كيف تجعل الرياضة عادة متأصلة في حياتك؟ الجزء الثالث: اجعلها سهلة

كنت قد تحدثت في الجزء السابق عن العادة بجعلها جذابة هنا.
قرأت قبل فترة اقتباس يقول “Convenient is always going to be the most important thing.” بمعنى المريح أو السهل سيكون دائمًا أكثر الأشياء أهمية. هذا ما تحدث عنه كلير في القانون الثالث.

القانون الثالث: اجعلها سهلة -الاستجابة-

 يقول كلير سر ببطء ولكن ليس للخلف أبدًا وحتى تجعل عادة ما أكثر سهولة عليك قم بتكرارها فبطبيعة الحال أي سلوك جديد تقل الحاجة للجهد والتركيز أثناء ممارسته مع التكرار الكافي حتى يصبح هذا السلوك عادة مترسخة لديك تمارسها دون أن تحتاج للتفكير بها. وهنا قدم كلير بعض الاستراتيجيات التي قد تساعد في تسهيل ممارسة الرياضة عليك .

  • قلل الصعوبات

أدمغتنا مبرمجة على حفظ الطاقة واستخدامها عند الحاجة فقط. طبيعتنا البشرية تحتم علينا اتباع قانون الجهد الأقل فإذا خُيرت بين أمرين متشابهين ستقوم بإختيار أسهلهما عليك فكلما كانت الطاقة التي يتطلبها فعل أمر ما كبيرة كلما قلت احتمالية فعله. كأن تضع لنفسك هدفًا مبدئيًا بالذهاب للنادي وقضاء ساعتين في ممارسة الرياضة كل يوم. قد تستطيع مع حماس البدايات أن تفعل ذلك لكن مع مرور الوقت أراهنك بأن الأمر سيصبح ثقيل على نفسك. يقول كلير بأن كل عادة تُعد عقبة أمام ما تريده، فالرياضة عقبة أمام جسم رياضي و ممشوق، والأكل الصحي كذلك وغيرها من العادات التي ما إن تلتزم بممارستها حتى تصل لما تريد، فأنت لا تريد العادة نفسها إنما تريد ما ستحصل عليه مقابل ممارستك لها. كل ما كانت العقبة كبيرة قلت بالتالي احتمالية وصولك لما تريد، لذلك من المهم جدًا أن تجعل العادات سهلة قدر الإمكان حتى تصل “قليل مستمر خير من كثير منقطع” أن تمشي عشر دقائق في اليوم خيرًا من ألا تمشي أبدًا، وقس على ذلك كل أنواع الرياضات الأخرى التي تريد أن تمارسها.

  • جهز بيئتك

نعود مرة أخرى للبيئة وتأثيرها ليس فقط على اثارة رغبتنا في سلوك ما بل و تسهليها أيضًا. اجعل عادتك الجديدة تنسجم مع روتينك اليومي حتى يسهل عليك الالتزام بها كأن تشترك في نادي رياضي على طريقك إلى العمل. قم بإعداد حقيبة مجهزة بكل ما تحتاجه في النادي كالملابس والأدوات الشخصية الضرورية وضعها في الصندوق الخلفي للسيارة لكي لا تضطر للعودة إلى المنزل وتتجه مباشرة إلى النادي بعد خروجك من عملك. بتجهيزك المسبق لبيئك و دمجك للرياضة مع روتينك اليومي تجعل منها عادة سهلة وقابلة للتنفيذ.

  • أحسن التعامل مع اللحظات الحاسمة

اسمح لي بأن استخدم المثال الذي كنت قد ضربته أكثر من مرة، ألا وهو التوجه للنادي مباشرة بعد الانتهاء من العمل. خروجك من عملك وقرارك بالذهاب للنادي يعتبر لحظة حاسمة تحدد ما ستقوم به خلال الساعة التالية، فإما أن تذهب للنادي، أو أن تعود للمنزل وتستلقي لتشاهد نتفلكس لساعة أو أكثر. وعيك بهذه اللحظات الحاسمة وحسن اختيارك يؤثر على يومك بالكامل قد ينتهي يومك بإنتاج عالٍ أو كسل وتأنيب ضمير بسبب قرارك في لحظة حاسمة. ما أن تحسم أمرك وتتجه للنادي حتى يصبح كل شيء يلي ذلك أكثر سهولة من اختيار للتمارين و ادائها ثم العودة للمنزل والاستمتاع بيوم خالي من تأنيب الضمير.

  • استخدم قاعدة الدقيقتين

يقول كلير: “حين تبدأ عادة جديدة، ينبغي أن يستغرق القيام بها أقل من دقيقتين” الفكرة هنا أن تجعل العادة سهلة البدء بقدر الإمكان. فممارسة الجري نصف ساعة تبدأ بربط حبال حذاء الركض. فتكون هذه البداية شديدة السهولة طريقتك في تهيئ نفسك لروتينك الرياضي. يقول كلير: “إذا أتقنت فن البدء، تصير الدقيقتان الأوليان طقسًا يؤدى في بداية روتين أكبر. ليست هذه محض حيلة لجعل العادات أسهل، وإنما هي في الواقع الطريقة المُثلى لإتقان مهارة صعبة. فكلما حوّلت بداية سلوك ما إلى طقس محدد، يكون من الأرجح أن تدخل في حالة التركيز العميق لفعل أمور عظيمة.”

حتى الجزء الأخير من سلسلة تأصيل العادة كونوا بخير وعافية.

التعليقات

أضف تعليق