وصلنا لنهاية سلسلة تأصيل العادة، في محاولة للإجابة على سؤال كيف تجعل الرياضة عادة متأصلة في حياتك؟ كنت قد استعرضت معكم ثلاث قوانين مهمة ستساعدكم في تأصيل أي عادة جديدة. أفردت كل قانون في تدوينة منفصلة، تستطيعون الرجوع إليها للاستزادة. اجعلها واضحة، جذابة، سهلة، واليوم سأشارك معكم آخر قانون اجعل العادة مشبعة، كيف؟
القانون الرابع: اجعلها مشبعة -المكافأة-
خلق الإنسان عجولا، لا يطيق صبرًا ويريد أن يرى أثر ما يفعله بسرعة والعادات عكس طبع الإنسان هذا تمامًا فحتى ترى ثمار أي عادة تحتاج الصبر والاستمرار لفترات طويلة على مدى شهور وأحيانًا سنوات. من هنا تأتي ضرورة التحفيز و المكافأت الصغيرة على طول الطريق، لتشعر بقيمة ما تفعله، وتستمر بفعله. تحدث كلير عن بعض الاستراتيجيات التي قد تستخدمها لتجعل عادة ما وفي حديثنا هنا “الرياضة” مشبعة.
- استخدم أسلوب التعزيز
كافئ نفسك في كل مرة تنهي بها من تمرينك، حتى يرتبط التمرين بشعورك بالإنجاز والمتعة. مع ضرورة التنبه لنقطة مهمة إلا وهي أن تلائم المكافأة أهدافك، أي لا يصح أن تكافئ نفسك بوجبة سريعة مرتفعة السعرات الحرارية بعد كل تمرين، وإن كان لا بأس في ذلك من فترة لأخرى، ولكن ليس دائمًا، فنحن لا نريد أن نخلق لأنفسنا مشاكل جديدة في طريقنا للوصول لهدفنا. ابحث عن الأشياء التي تسعدك وتحقق لك نوعًا من السلام والانسجام مع أهدافك، و كافئ نفسك من خلالها. كأن تشاهد حلقة من مسلسلك المفضل، أو أن تذهب آخر أسبوع حافل بالنشاط للحصول على جلسة مساج مرخية للعضلات ومهدئة للأعصاب، وقس على ذلك كل المكافأت الصغيرة الأخرى التي قد تحتاج إليها.
- تتبع سلسلة عاداتك و ” لا تكسر السلسلة”
لا تكسر السلسلة مصطلح تحفيزي فكرته هي أن تقوم بوضع علامة اكس عند ممارستك للرياضة في جدول متابعتك اليومي، وتستمر برسم علامة الاكس إلى أن تتكون لديك سلسلة مرئية أمامك على الجدول، ومن هنا تبدأ محاولة المحافظة على تلك السلسلة طوال الوقت. في كل مرة لا تمارس فيها الرياضة ستخسر حلقة من حلقات السلسلة التي تشكلها. ضع جدول بأيام الأسبوع على طاولة مكتبك، أو حتى على باب الثلاجة، أو في دفتر مذكراتك الخاص، وقم بتشكيل السلسلة الخاصة بك. مع استمرارك في ممارسة الرياضة هذه الطريقة ستساعدك كثيرًا من ناحية تتعبك لأدائك طوال الأسبوع، و ستحفزك للاستمرار حتى لا تكسر السلسلة الطويلة التي شكلتها. أعتقد بأن منظر السلسلة مغري ومحفز بما فيه الكفاية لعدم كسرها :)
- لا تنقطع مرتين
إن حصل ولم تمارس الرياضة اليوم لا تُتبع هذا اليوم بيوم آخر بل عُد في اليوم التالي مباشرة لممارسة الرياضة. عادة يوم واحد من التهاون كفيل بجر أسبوع وراءه. راقب نفسك وكن صارمًا معها فيما يخص هذه النقطة.
وقد وصلنا للنهاية، أنصحك بتصفح الاستراتيجيات المذكورة في كل القوانين، واختيار ما يروق لك، و يلائم نمط حياتك، وشخصيتك، وأبدأ بتطبيقها. وتذكر أن أثر العادة تراكمي تحتاج لصبر واستمرار حتى ترى نتائج ملموسة. كن صبورًا مع نفسك وتحرك ببطء للأمام لا للخلف أبدًا.
