كيف تمارس أنشطتك اليومية بطريقة تلائم ظهرك أكثر -سلسلة من النصائح الماكغلية-


عودة إلى البروفسور ماكغيل الخبير في مشاكل الظهر الصحية ومؤلف كتاب Back Mechanic في سلسلة من النصائح لإعفاء الظهر من الآلام غير الضرورية. انصحك بقراءتها ثم اختيار ما يتناسب مع ظروفك وحياتك وتطبيقه.

  • غيّر وضعيتك باستمرار
    لا تطل البقاء على وضعية تؤلمك. هنالك من يشعرون بالألم بعد الجلوس لفترة طويلة، لمثل هؤلاء الناس ينصح ماكغيل بالوقوف قليلًا كل نصف ساعة مثلًا. الجلوس لفترات طويلة على نفس الوضعية قد يزعج أغلب الناس فهنالك عبارة شهيرة تقول ” أسوأ الوضعيات هي تلك التي تطيل البقاء عليها” تغييرك لوضعيتك باستمرار يجنبك مساوئ كل الوضعيات.
  • عدّل وضعية ظهرك
    جهّز جسدك لما ستقوم به بتعديل وضعية ظهرك كأن تقبض عضلات ظهرك و بطنك عندما تشعر بأن نوبة من العطاس هاجمتك. جرّب أن تقوم الآن بمحاكاة حركة الجسد أثناء العطاس بعضلات منقبضة بنسبة تكافئ الجهد المبذول أثناء العطاس و لاحظ الفرق في صلابة جسدك وتماسكه مقابل تراخيه في حالة العطاس دون شد عضلاتك. الأمر نفسه ينطبق على حملك للأثقال والأغراض من الأرض انحناءك من مفصل الحوض سيعفي ظهرك كثير من الألم المزعج غير الضروري.
  • اختر الوضعيات التي تقلل الحمل على جسدك
    عند حملك لأي غرض أو وزن قرّبه من جسدك قدر المستطاع، فكلما زادت المسافة بين الغرض وجسدك زاد بذلك الضغط على ظهرك.
  • غيّر المهمة باستراتيجية تخفف الوزن الذي تتعامل معه
    بعض الأحمال قد تكون أثقل من أن تُحمل دفعة واحدة في هذه الحالة من الأفضل أن تقوم بتقسيم رفعك له على دفعات بطريقة ذكية. كأن ترفع نهاية الطرف لقطعة خشبية طويلة وثقيلة ومن ثم ترفع الطرف الآخر. لا تُجهد نفسك وأنت لديك خيار الرفع بذكاء.
  • تجنب القيام بجهد عالٍ بعد الجلوس لمدة طويلة دون حركة
    فقرات الظهر بحاجة لدقيقة أو اثنتين لتستعيد توازنها بعد فترة طويلة من الجلوس. بعد جلوسك لمدة طويلة لا تقف و تبدأ ببذل مجهود ورفع الأغراض الثقيلة مباشرة، تحرك قليلًا في المكان لتساعد فقرات ظهرك على استعادة توازنها. مارس تمرين النهوض الذي ذكرناه في تدوينة سابقة.
  • تجنب رفع الأشياء أو ثني الظهر عند استيقاظك من النوم بفترة بسيطة
    نسبة حصول إصابة في الظهر أعلى في هذا الوقت من اليوم -الاستيقاظ من النوم وبداية يومك- لأن فقرات الظهر تكون منتفخة ممتلئة بالسوائل نتيجة تمددك طوال الليل على السرير بطريقة أفقية منعت السوائل من النزول للأسفل مما يجعل الفقرات أكثر انتفاخًا عند الاستيقاظ من النوم. هذا بالضبط سبب شعورك بأنك أكثر طولًا عند استيقاظك من النوم، وسبب إحساسك بالتصلب والشد في الظهر، لا داعي للقلق فهذا أمر طبيعي، مع الوقوف والحركة أثناء اليوم تخف السوائل ويصبح الظهر أكثر قابلية للبدء بالأنشطة الثقيلة. كل ما عليك فعله بداية اليوم هو تجنب ثني الظهر لفترة بسيطة، عند اضطرارك للانحناء أثناء ارتداء ملابسك بداية اليوم قم بالحركة من مفصل الحوض وتجنب تمارين التمدد كذلك.
  • شدّ جذعك
    نقصد بالجذع منطقة الظهر والبطن. بشدّك لهذه المنطقة ستساعد في منع الحركات البسيطة غير المرغوب بها في الظهر وتتجنب بذلك الآلام المزعجة. شبّه ماكغيل هذه التقنية عند التعامل مع عضلات جذعك بخافت الإضاءة، المطلوب منك هو إيجاد التوازن المثالي ما بين المهمة التي ستقوم بها ونسبة الشد -انقباض العضلات- المناسب لهذه المهمة، تمامًا كقيامك بتعديل اضاءة الهاتف لتناسب ضوء المكان الذي تجلس فيه حتى لا تسبب الضرر لعينيك وتتمكن من رؤية الشاشة بالوضوح المناسب.
    تعامل مع عضلات جذعك بنفس الطريقة، عند قيامك بمهمة صعبة وثقيلة شد عضلات جذعك بقوة تناسب المهمة، وفي المهام البسيطة كفتح باب ثقيل بعض الشيء أو عند العطاس حتى خفف من نسبة شدك للعضلات. تمرّن على هذه التقنية عند قيامك بكل أعمالك اليومية حتى تتقنها وتعتاد عليها وتصبح بعدها حركة جسمك بديهية لا تتطلب منك كثير من التفكير.
  • تجنب لف ظهرك عند بذلك لجهد معين
    هنالك تقنيات سيئة تسمح بلف الظهر أثناء بذل الجسم لجهد اللف كتمرين Russian Twist مثلًا -في هذا الوقت تكون عضلات الظهر في حالة مقاومة لهذا اللف فالظهر صُمم للبقاء في حالته الطبيعية أغلب الوقت- مما يسبب ضغطًا عاليًا على الظهر. تُقابل هذه التقنية تقنية أخرى جيدة تحافظ بها على سلامة الظهر ولا تضطر الظهر للف مع الجسم فحركة اللف فيها تكون قادمة من مفصلي الحوض والأكتاف.

مبدأ قوس الرّماة
عندما يقوم الرامي بتصويب قوسه لإصابة الهدف يحتاج لدفع القوس بيد وسحب السهم باليد الأخرى مع بقاء الظهر في وضعه الطبيعي. جرّب هذه التقنية عند رفعك للأشياء من الأرض. اسند احدى يديك واضغط بها على جسم صلب واستخدم الأخرى في رفع الغرض. تأكد من أن ظهرك محتفظ بانحناءاته الطبيعية طوال الوقت. تشبه هذه التقنية تمرين Row الذي يمارسه الرياضيين لتقوية عضلات ظهرهم العليا.

  • استخدم قانون الزخم الفيزيائي عند بذلك للجهد حتى تقلل الحمل على ظهرك
    لا داعي للجزع عزيزي القارئ فأنا لن أقوم بتعقيد الأمور عليك و ادخالك في متاهات فيزيائية. الأمر أبسط بكثير مما قد يتبادر لذهنك. قانون الزخم بكل بساطة هو اكتساب الكتلة لسرعة ما بأي مقدار.
    بعكس النصيحة الشهيرة التي تقول ” قم برفع الأشياء ببطئ” يقول ماكغيل بأن الأسلم والأصح عند رفعك لغرض ما هو استخدامك للزخم في جذعك ودفعه بسرعة وقوة لتنقل هذه السرعة للغرض الذي تريد رفعه مع تأكدك من الإبقاء على وضعية الظهر الصحيحة.
  • وقت الراحة المثالي يختلف باختلاف طبيعة العمل
    لا توجد طريقة/ نصيحة واحدة تناسب الجميع. فالطريقة التي يقضي بها أحدهم وقت راحته قد لا تتناسب مع طبيعة عملك وحياتك وظروفك الخاصة. إن كنت تقضي الكثير من الوقت في حركة مستمرة فالوقت الراحة الصحيح هو أن تجلس، أما ان كان عملك على المكتب فوقت الراحة المناسب هنا الحركة والمشي قليلًا. من المفترض أن يكون وقت الراحة معاكس لطبيعة العمل الذي تقوم به حتى لا تقضي وقتًا أطول من اللازم في وضعية واحدة.

في النهاية ستحتاج للكثير من الوقت لتكسر النمط الحركي الخاطئ الذي اعتاد عليه جسدك سنوات عدة. كن صبورًا مع نفسك وطبق نقطة في أو نقطتين على الأكثر ثم انتقل إلى غيرها بعد إتقانها.