أربع استراتيجيات للراحة و الاستشفاء: النشاط البدني الخفيف

مرحبًا بكم من جديد، انقطعت عن الكتابة هنا لفترة طويلة جدًا أطول من أن أبررها أو أقدم أية أعذار. عشان كدا ندخل في صلب الموضوع مباشرة ؛)
ما هو الاستشفاء؟ وما مدى أهميته للتطور الرياضي؟ وهل فعلًا عدم القيام بأنشطة استشفائية سيؤثر على أدائنا الرياضي وتقدمنا في رحلتنا للوصول لهدفنا أيًا كان؟ في سلسلة المواضيع القادمة سنتعرّف سوية على أربع استراتيجيات تساعدنا على الراحة و الاستشفاء.

أحد أهم المفاهيم اللي من الضروري نفهمها للحصول على أقصى فائدة ممكنة من الرياضة هو مفهوم “الراحة و الاستشفاء” بين جلسات التمرين. فهو أمر حيوي وضروري للوصول إلى أهدافنا تمامًا كالوقت الذي نقضيه في التمرين نفسه. أقول راحة و استشفاء لأنهما أمران مختلفان عن بعضهما البعض، الاكتفاء بالراحة فقط بين أيام التمرين لا يساعد في ترميم التلف الحاصل في العضلات اثر التمرين خاصة وإن كان التمرين عالي الشدة والكثافة، وعلى قدر أهمية هذا المفهوم على قدر تجاهله من قِبل العديد من الناس سواءً كانوا مبتدئين أو حتى أكثر خبرة للأسف.

الوقت اللي نقضيه في التمرين يستنزف طاقتنا ويُتلف العضلات؛ تُجدد عملية الاستشفاء الطاقة وتساعد الجسم على العودة بشكل أقوى وبسرعة أكبر وبالتالي يحدث التطور الذي نريده. غالبية الناس تميل إلى التركيز على ما يحدث في جلسات التمرين نفسها وتتناسى مدى أهمية “الراحة و الاستشفاء”.

ماذا لو وصلنا إلى نقطة ثبات؟

أقصد بنقطة الثبات التوقف عن إحراز المزيد من التقدم أيًا كان، خسارة وزن، زيادة عضل، زيادة قوة أو حتى أداء رياضي. عند اصطدامنا بنقطة ثبات غالبًا ما نقوم بإحداث تغييرات في عناصر التمرين نفسه، أو الحمية الغذائية ونادرًا ما نلقي نظرة على جودة الاستشفاء ما بين الجلسات الرياضية.

يهيئ الدماغ الجسم للتمرين بتفعيله لحالة الجهاز العصبي السمبثاوي “القتال أو الهروب” هذه الحالة تقوم بتحفيز هرمون الأدرينالين الذي بدوره يبطئ عملية الهضم أو يوفقها تمامًا في الحالات ما يعني عملية تعافي أبطئ

إضافة المزيد من الأنشطة التي تساعدنا على الاسترخاء وتفعّل حالة الجهاز العصبي البارسمبثاوي الذي يُطلق عليه أيضًا مسمى “الراحة والهضم” سيساعد في التعافي عن طريق إبطاء معدل نبضات القلب، وتعزيز الهضم، والهدوء، والنوم كذلك. مما يعني أداء رياضي أفضل، نزول في الوزن، ونتائج أسرع.

أربع استراتيجيات للراحة والاستشفاء

الاستراتيجية الأولى: النشاط البدني الخفيف أو الاستشفاء النشط.

ممارسة الأنشطة الحركية الخفيفة في أيام الراحة يساعد في تحسين جودة الاستشفاء عن طريق زيادة تدفق الدم وتقليل احتمالية حدوث الالتهابات، كما أنه مفيد لصحة الدماغ ويساعد القلب والأوعية الدموية.

يسمى هذا النوع من الأنشطة باللغة الانجليزية “NEPA – Non-Exercise Physical Activity” أو “NEAT – Non-Exercise “Activity Thermogenesis نشاط بدني غير رياضي. ويندرج تحت هذا المسمى كل الأنشطة الحركية التي نقوم بها على مدار اليوم وليست جزءًا من التمرين الرياضي.

من أمثلة هذا النوع من الأنشطة:

  • المشي على مهل.
  • ركوب الدراجة.
  • تمارين رياضية بوزن الجسم.
  • ممارسة اليوجا.
    والعديد من الأنشطة الأخرى البسيطة. الفكرة ببساطة حركة أكثر جلوس أقل حتى لو كان على فترات قصيرة على مدار اليوم كله.

Mobility Work التمارين الحركية
أداة أخرى لتعزيز عملية الاستشفاء؛ فهي تساعد في إيصال الدم إلى العضلات والمفاصل، بالإضافة إلى المغذيات والأكسجين. أغلب الناس يشعرون بالارتياح بعدها طالما لم يبالغوا في ممارستها.

تمارين الإطالة كذلك طريقة أخرى رائعة لممارسة النشاط البدني الخفيف؛ تقلل من التصلب وألم العضلات بعد التمرين.

في يوم الراحة القادم جربوا تمارسوا الحركة الخفيفة طوال اليوم وشاركوني الفرق اللي تلاحظوه في جودة تعافيكم وسرعة عودتكم للنشاط الرياضي :)