عنوان تدوينة اليوم بصوت أحمد الشقيري، الإنسان الذي ساهم في إعادة تعريف العديد من المفاهيم في عقلي.
– اليوم. أجيب على السؤال.
سجلت وصديقتي آية في سباق ( ركضة الصيف) الذي أقيم بمدينة جدة فجر هذا اليوم. شاركتنا السباق أختي ود التي تحاول اللحاق بنا ونحاول إبطاء سرعتنا لتستطيع مواكبتنا. بدأ السباق في تمام الساعة 5:45. لم نتمكن من الوصول في الوقت المناسب، والفضل لآية بالتأكيد.
– ما أعرف كيف نسيت إنه مواعيد آية مضروبة!
أقول لأختي وأنا أفكر في الميدالية التي سيُحفر عليها الوقت المستغرق لإنهاء السباق. يُفترض أن نجري مسافة خمسة كيلوات لنحصل على هذه الميدالية، صدقوني مسافة ليست بالهينة، خاصة لمن يجري لأول مرة وفي حر ورطوبة جدة اللي ما تمزح. بعد السباق ذهبنا لأحد المقاهي لتناول الإفطار وشرب القهوة. هناك تحدثنا عن نقطة التحوّل التي سلكنا بسببها طريقنا نحو الرياضة، والتي قررت بعدها أنا تحديدًا تغيير مساري المهني بالكامل و اختيارها كمهنة مبنية على علم و حِرَفية أحاول قدر المستطاع الوصول إليها.
نقطة التحوّل: الإصابة.
كانت إصابتي الأولى فترة مرض أمي الحبيبة -رحمها الله وأحسن إليها- أثناء إقامتي معها في المستشفى واضطراري لتحريكها وحملها كثيرًا، كنت أشعر بألم حاد في ظهري اختار تجاهله كل مرة، لأن شيئًا لا يستحق انتباهي واهتمامي في تلك الفترة الصعبة غير أمي. ازداد الألم وأبقاني طريحة الفراش مدة أسبوعين كاملين بعد وفاتها بأسبوع، وحتى هذه اللحظة لا أعلم على وجه التحديد إن كانت صدمة فقدها تمثّلت بألم في ظهري، أم أن سنوات عديدة من التمرين وحدي واعتماد قنوات اليوتيوب كمصدر لتمارين عشوائية مختلفة هي السبب. أرجح الاثنين معًا.
يقول الطبيب بأن الحل الوحيد لهذا الألم الراحة، وممارسة السباحة. لا شيء غريب في هذا الجواب الكسول، الكسول جدًا. تجاهلته، نعم تجاهلته. واخترت بدء البحث عن الأسباب والحلول المحتملة، فكما يقولون: الإنسان طبيب نفسه. لآية تجربة مماثلة كتبتها في هذه التدوينة الرائعة. الإصابة الثانية كانت في ركبتي اليسرى بعد خضوعي لعمليتين جراحيتين في الركبتين، لأسباب لا أود التطرّق إليها هنا. أما إصابتي الثالثة كانت في كتفي الأيمن -إصاباتي كثيرة أدري- دانية “المهووسة بالرياضة” التي تمارس تمارين عشوائية دون أساس صلب تنطلق منه. إصابة ظهري هي الأشد، والتي ما تنفك عن مطاردتي حتى اليوم. أسأل آية عمّا كان سيحدث إن لم نقرر البحث والتجربة والتحايل على تلك الآلام المُتعبة. لم نكن لنصل إلى هنا. هذه التجارب هي التي صنعت منا ما نحن عليه الآن، تصيغُ كلٌّ منا إجابتها بطريقتها. وأعتقد بأن المكون الأساسي لتلك التجارب هي اختياراتنا في هذه الحياة. نختار المحاولة أو الاستسلام، النمو أو الجمود، المضي قدمًا أو التوقف؟
عقلية النمو تقابلها عقلية الجمود
يتصف أصحاب عقلية الجمود بنظرة جامدة لكل ما يحدث في حياتهم، لا توجد إمكانية للتغيير، للتحسين أو التطوير. ما يجعلهم يواجهون صعوبة بالغة في التعامل مع مشاكلهم والتغلب على التحديات المختلفة. أما أصحاب عقلية النمو فهم أكثر مرونة وقوة نفسية، ينظرون لأحداث حياتهم كفرصة للتطور والتحسين، للوصول إلى أماكن أكثر رحابة وسعة. عادة ما ينظرون للصعوبات التي يواجهونها على أنها تحديات وفرص للنمو.
وكعادتي أحب مشاركة تجاربي ومن حولي، علّها تساعد من احتاج…




أما هُنا فهذه أنا :) شاركت تجربتي هذه قبل سنتين وحتى هذا اليوم ما أزال أتحايل على ألم ظهري “الغثيث” وأحاول تبني عقلية النمو مع نفسي، والصبر، وإيجاد المنحة في طيّات المحنة.


ماذا عنكم؟ شاركوني تجاربكم في التعليقات.
عودة لركضة الصيف

أنهيت السباق في غضون الخمسين دقيقة غير أنهم ضاعفوا المدة لأنهم احتسبوا الوقت منذ بدء وقت السباق الأصلي.
ما أحكيكم عن انهياري وقتها عند وحدة من منظمات الفعالية لعل وعسى ترجع تحفر لي المدة الحقيقية ولكن بدون فائدة. قالت لي: انتوا جيتوا متأخرين وهو سباق!! وهي صادقة.
عوافي درس ونتعلم منه. ؛)
متى آخر مرة جرّبتوا حاجة لأول مرة؟



