التصنيف: أسلوب حياة

  • وَداوِني بالتي كانت هي الداءُ: كيف تخفف الرياضة من قلقك

    وَداوِني بالتي كانت هي الداءُ: كيف تخفف الرياضة من قلقك

    في عالمنا الذي بات يحتفي بالتخصصات الدقيقة والنظر نظرة مايكروسكوبية لكل شيء، أصبح من الصعب علينا رؤية الصورة الكاملة للأشياء. يقول الطبيب النفسي جون ريتي: بأن ثقافتنا المعاصرة تُعامل الجسد والدماغ وكأنهما كيانين منفصلين عن بعضهما البعض. وفي كتابه Spark – الكتاب الذي أوصي بقراءته وبشدة- يُعيد الربط ما بين الإثنين.

    يكتب دكتور ريتي جملة: العلم الثوري الجديد للرياضة والدماغ، كعنوان فرعي واصف لمحتوى الكتاب. حيث يقوم بالربط ما بين الجسد والنشاط البدني وتأثيره على الدماغ إلى درجة التخفيف من، أو حتى المساعدة في علاج العديد من الأمراض والاضطرابات النفسية. كانت قراءتي الأولى للكتاب منذ أكثر من سنتين، لم أكن أتخيل وقتها مدى تأثير الرياضة والنشاط البدني على الدماغ والصحة العقلية لهذه الدرجة الصادمة. ومن وقتها وأنا أعود لقراءة بعض أجزاءه من فترة لأخرى؛ لأن قراءة واحدة لكتاب كهذا لا تكفيني.

    إحدى مشتركاتي التي أدرّبها لما يقارب السنة الآن، أرسلت لي رسالة بالأمس تخبرني برغبتها في التوقف عن ممارسة التمارين الرياضية لأنها تشعر بالضغط النفسي والجسدي، خاصة بعد اكتشافها خبر حملها المفاجئ. نفس هذه المشتركة أخبرتني في بداياتنا معًا بتشخيصها من قِبل الطبيب النفسي برُهاب المساحات المفتوحة ” آغورافوبيا” 1 وهو نوع من أنواع اضطرابات القلق. الطبيب -جزاه الله خير- اكتفى بوصف العلاج الدوائي لها دون أن يكلف نفسه عناء تشجيعها، أو حتى الإشارة لضرورة ممارسة الرياضة كنشاط بدني مساعد للتخفيف من أعراض القلق الذي تعاني منه. مثال مؤسف آخر على الفصل ما بين الجسد والدماغ.

    الحلقة المفقودة
    يقول دكتور ريتي بأنه في عام 2004 نشرت مجلة New England Journal of Medicine دراسة عن علاجات اضطراب القلق العام، شملت الدراسة ثلاثة عشر علاجًا دوائيًا، مع الإشارة لضرورة العلاج النفسي وممارسة تقنيات الإسترخاء، لكنها فشلت حتى في مجرد ذكر الرياضة كوسيلة إضافية مساعدة في علاج القلق.
    وقد كانت جميع الثلاثة عشر دواءً التي شملتها الدراسة مصحوبة بقائمة طويلة من الآثار الجانبية المحتملة. ولم يُصادق أيًا منها من قِبل هيئة الغذا والدواء الأميركية كدواء آمن تمامًا أثناء فترة الحمل. يُعلّق دكتور ريتي بأنه ليس من المُستغرب إذن بأن النساء أكثر عرضة للإصابة بالقلق والاكتئاب من الرجال.

    يذكر طبيبّي القلب كارل لافي وريتشارد مياني من مؤسسة أوشنر في نيو أورلينز، بأن الدراسات التي أجريت وناقشت اضطراب القلق العام وعلاجه بالأدوية والعلاج النفسي، لم تذكر الرياضة مطلقًا كعنصر إضافي مساعد، مع أنه قد ثبت بأن الرياضة تؤدي إلى خفض أعراض القلق بنسبة تزيد عن 50% مما يؤكد دور الرياضة الفعّال في التخفيف من القلق المزمن.

    يبدو بأن البحوث المتزايدة حول الفوائد العصبية والنفسية للرياضة ما زالت مخفية في وضح النهار، مما يُطلق عليه دكتور ريتي عمى سريري غريب.

    وهنا اتساءل، كيف كان سيختلف السيناريو لو أنه كان بالإمكان وصف الرياضة كحبة دوائية؟
    لا استبعد أن تكون ثمة محاولات مستميتة من شركات الأدوية الكبرى لتصنيع مثل هذه الحبة.

    أن تركض إلى الخوف وتعود ماشيًا للأمان: مواجهة مخاوفك
    إذا كان الخوف حكمًا مؤبدًا كيف بإمكاننا التغلب على القلق؟ تكمن الإجابة كما يقول دكتور ريتي في العملية العصبية التي تُسمى إطفاء الخوف.
    بينما لا يمكننا محو الذكرى المخيفة الأصلية، نستطيع استبدالها بأخرى آمنة والعمل على تقويتها. من خلال بناء مسارات عصبية موازية لتلك المرتبطة بالخوف، يكوّن الدماغ بديلًا آخر للاستجابة المتوقعة للقلق، متعلمًا من خلالها بأن كل شيء على ما يرام.
    وعندما يتكوّن مسار جديد في الدماغ لتفسير الموقف بطريقة آمنة، يتم فصل الموقف أو الشيء الذي يُثير الخوف عن الاستجابة المعتادة له، مما يُضعف الرابط بينهما تدريجيًا. أي أن التعرّض للشيء الذي كان يُثير القلق في السابق لن يُحدث نفس ردة الفعل بعد الآن.

    يقوم المعالجون النفسيون بالاستفادة من هذه العملية العصبية أثناء جلسات العلاج المعرفي السلوكي -التي أثبتت الدراسات بأنها فعّالة بقدر فاعلية مضادات الاكتئاب في علاج القلق- من خلال تعريض المريض لمصدر الخوف بجرعات صغيرة وبوجود المعالج، عندما يختبر الشخص الأعراض دون الشعور بالذعر، يمر الدماغ بعملية إعادة هيكلة معرفية من خلال بناء روابط في قشرة الفص الجبهي تساعد على تهدئة اللوزة الدماغية (Amygdala) 2 وتمنح الدماغ ذكرى جديدة عن هذا الشعور بالهدوء.

    ننتقل من هنا، للجزء العبقري الذي شجعني لكتابة هذه التدوينة.

    اكتشف عالم النفس والعدّاء كيث جونشغارد أن استخدام العلاج المعرفي السلوكي في سياق الرياضة يعطي نتائج قوية ومبهرة. في كتابه Conquering Depression and Anxiety through Exercise – التغلب على الاكتئاب والقلق من خلال الرياضة، يشرح استخدامه للجري كطريقة لإعادة الهيكلة المعرفية لعلاج رُهاب الساحات المفتوحة.
    بعد تأكده من تكوين علاقة علاجية قوية مع مرضاه، يرافقهم لمرآب سيارات في أحد الأسواق خلال ساعات الصباح الباكر، حيث لا يوجد أحد في الجوار مما يشعرهم بالأمان بوجوده، ثم يجعلهم يقومون بعدة جولات من الجري القصير – ما نسميه في عالم الرياضة Sprint-
    بعد تحديده للمسافة التي بإمكانهم قطعها قبل الشعور بالإرهاق، يبدأون الجري من عنده متجهين إلى البوابة الرئيسة للسوق.
    الفكرة هي الوصول إلى ذروة النشوة الجسدية المصاحبة للمجهود البدني دون الشعور بالذعر. وفي أي لحظة يشعرون فيها ببداية حدوث نوبة هلع أثناء الجري بإمكانهم التوقف، والمشي نحوه مرة أخرى. يُعلق دكتور ريتي بقوله: إنهم يركضون تجاه الخوف ويعودون مشيًا إلى الأمان.
    مع الاستمرار بتكرار التجربة ومرور الجلسات، يتغلب العديد منهم على قلقه، ويتمكّن من الدخول إلى السوق والتجوّل بداخله مدة أطول.
    يقول دكتور جونشغارد: In essence it’s a matter of getting back on the horse that threw you.
    أن تعود لركوب الخيل الذي رماك. واو! هذا الطبيب عبقري!!

    هنا استذكر بيت الشعر الذي يقول فيه أبو نواس: دع عنك لومي فإن اللوم إغراءُ ودَاوِني بالتي كانت هي الداءُ.

    تجاوز مخاوفك
    يشارك دكتور ريتي عدة فوائد لممارسة الرياضة كوسيلة للتعامل مع القلق، سواء القلق بتعدد صوره في حياتنا اليومية أو القلق بوصفه اضطراب، وكيفية تأثيرها على كلٍ من الجسد والدماغ. في نقاط بسيطة:

    • توفر إلهاءً.
      تحريكك لجسدك وممارسة الرياضة يصرف انتباهك إلى شيء آخر. وقد أظهرت الدراسات أن الأشخاص القلقين يستجيبون بشكل جيد لأي نشاط يصرف انتباههم، مثل التأمل، تناول الغداء مع رفاقهم، أو قراءة مجلة. لكن التأثير المضاد للقلق الناتج عن الرياضة يدوم لفترة أطول ويمنح فوائد إضافية.
    • تقلل التوتر العضلي.
      تعمل الرياضة كقاطع للدائرة بين الجسد والدماغ، فتوقف حلقة التغذية الراجعة السلبية التي تزيد القلق. في عام 1982، أجرى الباحث هيربرت دي فريز دراسة أظهرت أن الأشخاص القلقين لديهم نشاط مفرط في العضلات، وأن الرياضة تقلل هذا التوتر تمامًا كما تفعل الأدوية المهدئة. وقد أطلق على هذا التأثير اسم “التأثيرات المهدئة للرياضة”. تقليل توتر العضلات يقلل أيضًا من شعور القلق، وهو أمر مهم ليس فقط لعلاج نوبات القلق، بل لتقليل سمة القلق نفسها.
    • تبني موارد جديدة للدماغ.
      الرياضة تزيد من مستويات السيروتونين والنورإبينفرين -هرمونات السعادة والطاقة- في اللحظة نفسها وعلى المدى الطويل. السيروتونين ينظّم إشارات الدماغ ويحسن أداء الفصّ الجبهي، مما يساعد على تهدئة اللوزة الدماغية (مركز الخوف). كما تزيد الرياضة من الناقل العصبي المثبط “GABA” ومن عامل النمو العصبي “BDNF”، وكلاهما يساعد في ترسيخ ذكريات وتجارب بديلة أكثر إيجابية وأمانًا.
    • تُعلّم الدماغ نتائج مختلفة.
      أحد جوانب القلق ارتباطه بأعراض جسدية مشابهة لما يحدث أثناء ممارستنا للتمارين الهوائية أو تمارين المقاومة عالية الشدة والكثافة مثل سرعة ضربات القلب والتنفس، لكن الفارق هو السياق: أثناء التمرين تحدث هذه الأعراض الجسدية بناءً على اختيارك أنت. وبالتالي، يبدأ دماغك في ربط هذه الأعراض بشيء إيجابي وليس بالخطر. يمكنك اعتبارها “خدعة بيولوجية”: دماغك يتوقع الذعر، لكنه يتلقى تجربة إيجابية بدلاً من ذلك.
    • تكوّن مسارات عصبية جديدة.
      من خلال تفعيل الجهاز العصبي الودي -المسؤول عن تهيئة الجسم للاستجابة لحالات الطوارئ أو التوتر، والمعروف باستجابة “الكر أو الفر”- أثناء ممارسة الرياضة، تتحرر من فخ الانتظار السلبي والقلق، وتمنع اللوزة الدماغية من إشعال دائرة الخوف من جديد. حين تتحرك وتستجيب بالنشاط البدني، تبدأ المعلومات بالتدفق عبر مسارات عصبية جديدة وأكثر أمانًا. بهذا، أنت تعيد برمجة نفسك لتتعلم واقعًا بديلًا أكثر هدوءًا.
    • تعزز المرونة النفسية.
      تتعلم من خلال الرياضة كيف تتحكم في القلق دون أن يتحول إلى نوبة هلع، وتصبح أكثر قدرة على مواجهة المواقف المقلقة بثبات وثقة.
    • تُحررك
      إذا شعرت بأنك “محبوس” -سواءً حرفيًا أو مجازيًا- فستشعر بقلق أكبر. الأشخاص القلقون يميلون إلى شلّ أنفسهم فيتكوّرون كما في وضعية الجنين، أو يبحثون عن مكان آمن للاختباء من العالم الخارجي.
      المصابون برُهاب المساحات المفتوحة يشعرون بأنهم محاصرون، وفي الحقيقة فإن أي شكل من أشكال القلق يجعل الإنسان يشعر وكأنه عالق في فخ. والعلاج لذلك، هو التحرك: الخروج، الاستكشاف، التجوّل في الطبيعة. ممارسة النشاط البدني والحركة.

      يقول دكتور ريتي: بأن الدمج ما بين العلاج الدوائي وممارسة الرياضة يعتبر طريقة رائعة وفعّالة، حيث يقوم الدواء بتوفير أمان فوري في حين تعمل الرياضة على معالجة جذور هذا القلق.
      الرياضة، أداة أخرى في صندوق أدوات التعامل مع الحياة، وهي في متناول الجميع لأنها الوصفة العلاجية الوحيدة التي بإمكانك كتابتها لنفسك. سواءً كنت تعاني من اضطراب قلق مشخص طبيًا أو تعاني من القلق الذي تفرضه علينا ظروف الحياة المختلفة.

    ختامًا، أشعر بالأسف والإحباط بسبب الرسالة التي تلقيتها من مشتركتي. الانسانة الرائعة، والطبيبة المجتهدة والمثابرة، والزوجة المتفانية، والأهم من كل ذلك، الأم القوية التي قالت لي في أول لقاء لنا سويةً: أريد أن أكون مثالًا للنشاط والقوة لأطفالي، لا أريدهم أن يكبروا وأنا الأم غير القادرة على مجاراتهم ومشاركتهم أعباء ومسرّات الحياة بجسد مليء بالصحة والعافية. أتمنى من أعماق قلبي أن يكون قرارها مجرد استراحة قصيرة لتعود بعدها لممارسة الرياضة لما تبقى من العمر، أما بالنسبة لدوري كمدربتها فسأكون بانتظارها متى ما قررت العودة، سعيدة ومُرحبة بها في أي وكل وقت.

    1. وهو الخوف الشديد من التواجد في أماكن يُعتقد أنه يصعب الهروب منها أو طلب المساعدة فيها عند الشعور بالذعر. كالأماكن المفتوحة مثل مواقف السيارات، أو المغلقة كالأسواق والمصاعد. ↩︎
    2. المسؤولة عن الشعور بالخوف ↩︎
  • ليه لازم ترفعي أوزان ثقيلة: عن تبنّي رياضة المقاومة كاسلوب حياة

    ليه لازم ترفعي أوزان ثقيلة: عن تبنّي رياضة المقاومة كاسلوب حياة

    بدأت قبل اسبوع تقريبًا باتباع طقوس معينة للتحسين من جودة نومي، في محاولة للعودة لعادة النوم مبكرًا التي كنت معروفة بها وسط محيطي، قبل أن تنقلب حياتي رأسًا على عقب حين اخترت طواعية العمل في مكان يطلب مني بشكل مستمر العمل على طريقة الشفتات الرأسمالية المجنونة. ارتدي بجامتي، افصل الانترنت عن هاتفي الذي ضبطت اعدادته لكي تتحول بشكل تلقائي من الضوء الأزرق إلى الدافئ بعد ساعة معينة من حلول المساء، اشرب كاسة النعناع الدافئة كمهدئ طبيعي استعدادًا للنوم. أتناسى كل هذا الليلة، وأجلس للكتابة في ساعة متأخرة من الليل. ببساطة لأن سؤالًا لا يتوقف عن استفزازي، وجملة لا تنفك عن تكرار نفسها أمامي.

    هل لو اتمرنت وشلت أوزان حاسير ضخمة زي الرجال؟
    ما أبغى أرفع أوزان عشان ما اعضّل زي الرجال.

    اوك قبل ما اسرد قائمة بكل الأسباب المنطقية واللي ممكن ما تكون منطقية لكثير من السيدات أقول: لا، ما رح تسيري ضخمة. على العكس تمامًا رح تسيري قوية، قادرة على تحمل أعباء الحياة، على اللعب مع أطفالك وأحفادك لمن تكبري، تعيشي حياة أفضل وتوصلي لجسم أحلامك! + أرجوكِ وقفي تسأليني هذا السؤال، لأن صدقيني أنا مو الشخص المناسب لهذا النوع من الأسئلة.

    ليه لازم ترفعي أوزان ثقيلة وتتمرني تمارين مقاومة!

    • تمكّنك كامرأة
      لأن رفضك للسردية الإعلامية المتمثلة في معايير جسدية جمالية معينة، وقدرتك على إتخاذ قراراتك الشخصية فيما يخص شكل جسمك وما عليه أن يكون، تمكين. قدرتك على أداء تمارين رهيبة زي البوش اب والتشن أب، تمكين. هذا التمكين سيحوّل تركيزك من أرقام الميزان التي لا تغني ولا تسمن من جوع إلى ما يمكن لجسدك أن يفعله و يكونه، وسيساعد في تحريرك من الأعباء المجتمعية الثقيلة، السامة، التي لا تفعل شيئًا سوى اختزال المرأة وكيانها في قالب جسدي معين يشغل أصغر المساحات الممكنة.
      عزيزتي المرأة إنتِ أكثر وأكبر من كذا.
    • تُعيّنك على تحمّل أعباء الحياة
      أغلب البرامج الرياضية المنتشرة في مجتمعنا النسائي تركز على حرق أكبر عدد ممكن من السعرات الحرارية، واضعة نصب عينيها فكرة واحدة تقليص حجمك كامرأة والمساعدة على انكماشك -إن صح التعبير- والمحصلة هي الشعور بالتعب والإرهاق والألم وزيادة احتمالية الإصابة. هذه الطريقة محطمة للمعنويات والجسم كذلك. تنسحب العديد من النساء وتتوقف تمامًا عن ممارسة الرياضة بعد شهر أو عدة أشهر من التمارين الشاقة والمتعبة كهذه، وينتفي مع هذا واحد من أهم الأهداف من ممارسة الرياضة، الصحة والعافية. التعب والإرهاق ليس مؤشرًا على جودة التمرين. الشعور بالنشاط بعد التمرين والقدرة على تحمّل ضغوطات الحياة بشكل أفضل هو المؤشر. وعادة ما استخدمه مع مشتركاتي بسؤالهن عن شعورهن عند العودة إلى المنزل بعد الإنتهاء من ممارسة الرياضة؛ لأتمكن من تقييم الخطة الرياضية والتعديل عليها إذا دعت الحاجة لذلك. لأنني أعلم بأن ذلك سيساعدهن على الاستمرار في ممارسة الرياضة على المدى الطويل، وسيزيد الحافز للعودة مرة أخرى.
    • تساهم في تحسين جودة حياتك بأكملها
      ممارستك لتمارين المقاومة واجتهادك في تقوية جسمك تدريجيًا، سيمتد أثره لبقية حياتك. ستلاحظين بأن مهامك اليومية أصبحت أكثر سهولة، مستوى طاقتك ارتفع ، جودة نومك تحسنت، وكيف أصبحتِ أكثر قدرة على اللعب مع أطفالك، وحمل جميع أكياس البقالة إلى المنزل بسهولة في حال احتجتِ لذلك. تقوية جسمك تُحسّن وتغيّر كل شيء.

      ملاحظة جانبية: دائمًا ما أقول بأن رياضة المقاومة واحدة من العادات المحورية، ما يعني بأنكِ حالما تبدأين بممارستها ستجدين بأن حياتك كلها بدأت بالتمحور حولها، ستبدأين بالاهتمام بنوعية الأطعمة التي تتناولينها، ما يعني بشرة أكثر نضارة، وجسد أكثر خفة ورشاقة. كما ستبدين أصغر سنًا وهذه نقطتي المفضلة ؛)
    • تزيدك قوة نفسية
      رفعك للأوزان يُحسّن من شخصيتك. يزيد من ثقتك بنفسك، يهذبك، يعلمك كيف تتمرني من أجل حياة طيبة، غنية بالصحة والعافية.




    على الهامش
    شهر سبتمبر. شهر التحديات بامتياز، أخرجني من منطقة راحتي ومألوفي أكثر من مليون مرة، وتعرّضت خلاله لوعكات صحية عديدة. لكن -وأحب كلمة لكن في سياقات كهذا- كان مليئًا باللحظات السعيدة، لحظات قدمت لي من المواساة وجبر الخاطر الكثير.

    يا وردة في كل الفصول.

    رهف في كل مرة تكون لديها جلسة معي في الفترة الصباحية تقطف لي وردة من حديقة منزلها وتقول: جبت لك وردة.
    رهف لا تتوقف عن رفع الأوزان وتمارين المقاومة لأنها كفو.

     طرابيش ومفرقعات، وتحطيم أرقام قياسية!

    مجددًا، سُلاف وأروى يتحدوا ويشجعوا بعض، ويشيلوا أوزان ثقيلة، وأحبهم.

    جوالي معرّض للدهس أو الكسر في أي لحظة، والحياة حلوة.

    أنا. أركض في كل الأرجاء وأنسى آخر مكان وضعت به هاتفي. اسمع تعليقات عديدة تحمل معنى واحد: دانية ما تبطلي ترمي جوالك في كل مكان! ما تخافي يسير له شيء؟ أجيب: لا عادي، هذا بيتي الثاني.

    رغم كل التحديات والآلام الجسدية والنفسية ولخبطة النوم، أحب النادي وأجواءه، بيتي الثاني.

    تصبحون على خير.

  • التنفّس: مهارة رياضية وحياتية هامة!

    التنفّس: مهارة رياضية وحياتية هامة!

    سألتني إحدى مشتركات النادي الذي أعمل به حاليًا عن سبب توقفي المفاجئ عن الكتابة في المدونة، لم أجد وقتها جوابًا شافيًا لسؤالها، ربما لإنه من نوع الأسئلة المباغتة التي لا تحتمل المراوغة، أو ربما لأنني لم أكن أتخيل بأن للمدونة من ينتظر تدويناتها ويفتقدها. يا لحسن حظي!

    تأخذ مني كتابة هذه التدوينة وقتًا أطول من المعتاد، والسبب الأرجح هو توقفي عن الكتابة اليومية في دفتري العزيز، حيث الأسرار تخرج منسابة على الورق متخففة من الأعباء الاجتماعية والتوقعات الشخصية ولا تفعل شيء سوى مساعدتي على تدريب عضلة الكتابة باستمرار. كان هذا التوقف نتيجة ركضي المستمر في ميادين الحياة المختلفة، أركض وأركض ولا أفعل شيئًا عداه، حتى بات الركض وضعية جسمي الافتراضية.

    تنفّسي. أقول لنفسي في محاولة لإعادة ضبط النظام والتوقف قليلًا لتأمل الأحداث.
    تفشل المحاولة.
    أجرّب مرة أخرى: لمرة واحدة فقط دعي العالم يركض دونك، وتنفّسي!
    لكن ذلك لا يحدث إلا في حالات نادرة.
    إنها لمهارة صعبة، أعني السماح للأحداث بالجريان والتوقف للتنفّس.

    وهنا أعزائي القرّاء أنقل انتباهكم من ركضي المستمر في ميادين الحياة إلى الموضوع الذي أود التحدث عنه، ألا وهو التنفّس.

    لماذا يعتبر التنفّس أمر في غاية الأهمية؟
    – يعتبر التنفس النظام الأساسي في الجسم.
    – يساعد على تنظيم الضغط داخل البطن.
    – يُغير هرمونات التوتر من خلال تفعيل الجهاز العصبي الباراسمبثاوي المسؤول عن الراحة والهضم.
    – يعزز تشافي الأنسجة عن طريق زيادة وصول الأكسجين إليها.
    – مرتبط ارتباط وثيق باستخدام العضلات ومدى توترها.
    – يخليك تروق شوية وتركز في المهم، المهم فعلًا مو تيك توك! طبعًا هذه نقطة من كيسي، أقصد من تجربتي الحياتية الشخصية. *غمزة*

    وبالرغم من كونه أمرًا حيويًا وهامًا لا تستمر حياة أحدنا دونه، إلا أن غالبية الناس لا تتنفس بالطريقة الصحيحة. وأقصد بالطريقة الصحيحة “التنفس العميق”.

    ما الذي يتبادر لأذهاننا حينما نسمع جملة التنفس العميق؟
    شخصيًا أول ما يقفز إلى ذهني هو منظر الحضور في حصة اليوغا حيث يجلسون ناصبي ظهورهم، مغمضي عيونهم في إحدى طقوس اليوغا الشهيرة لممارسة ما نسميه بالتنفس العميق. أتخيل هذه الصورة دون التركيز في تفاصيل الأمر، وسؤال نفسي عما إذا كانوا يقومون بفعل التنفس العميق بالشكل الصحيح فعلًا واستخدام العضلات الصحيحة أم لا.

    ولأن السياق الذي سأتحدث فيه هو سياق رياضي بحت فإن هذا ما أود التركيز عليه من خلال تدوينتي هذه.

    ما هو التنفس العميق؟
    عندما نتحدث عن التنفس العميق في سياق رياضي تشريحي فنحن نتحدث عن عضلة الحجاب الحاجز بالتحديد – التي تعتبر أهم عضلات التنفس على الإطلاق – تمرين هذه العضلة على الانقباض والانبساط بالشكل صحيح سيساعدنا بشكل كبير على إتقان التنفس بعمق.
    التنفس العميق يتضمن تحريك أضلع القفص الصدري إلى الخارج، والبطن والظهر والجوانب تتسع مع دخول الهواء داخل الجسم هذا ما يساعد على توزيع الهواء والضغط المصاحب له بشكل متساوي على كامل منطقة الجذع بدلًا من توجهيه ناحية ال صدر فقط أو البطن على سبيل المثال.

    التنفس العميق مقابل التنفس الضحل
    التنفس العميق واستخدام عضلة الحجاب الحاجز يساعد على إراحة عضلات أسفل الظهر، والعضلات المحيطة بالعمود الفقري، كما أنه يقلل من آلام أسفل الظهر، الرقبة.
    أما التنفس الضحل وهو التنفس الشائع بين الناس حيث يتم الإعتماد فيه على العضلات الثانوية في التنفس مثل عضلات الرقبة وإدخال النَفَس في منطقة الصدر فقط دون استخدام عضلة الحجاب الحاجز وبالتالي فقدان الحركة الجانبية للأضلع وتوسع البطن والظهر.

    التنفس العميق مقابل التنفس البطني
    كما ذكرت في النقطة السابقة مع حركة الأضلع للجانبين ستتسع المنطقة البطن للأمام والظهر للخلف ونحصل على تنفس عميق ومثالي.
    أما التنفس البطني هو ما يحدث عندما تتسع منطقة البطن للأمام فقط، وغالبًا ما يؤدي ذلك التوسع المفرط إلى ارتخاء وضعف عضلات البطن. من المشاكل التي يتسبب بها هذا النوع من التنفس هو الفتاق، وعدم قدرة الجسم على التعافي التام من مشاكل الإنفصال العضلي إذا كان الشخص يعاني من ذلك ومشاكل عضلات قاع الحوض. تخيلوا معي معنى توجيه دفع الهواء بشكل مستمر لنفس المكان ما الذي قد يحدث وقتها؟ توجيه ضغط الهواء إلى البطن فقط يعني أن تصبح البطن هي المكان الأقل مقاومة في الجسم ما يجعلنا عالقين في نفس المشاكل وغير قادرين على التعافي منها.

    اختبار بسيط لمعرفة طريقة تنفسك.
    ضع إحدى يديك على جوانب القفص الصدري، وأخرى على ظهرك من الجانب المقابل وابدأ باستنشاق الهواء ولاحظ حركة يديك، هل لاحظت انتفاخ في جوانبك وظهرك مع الشهيق أم لا؟ إن كانت إجابتك بلا، ففي الغالب أنت بحاجة لممارسة بعض تمارين التنفس لمساعدتك على توجيه الهواء لهذه الأماكن.
    هل لاحظت بأن صدرك انتفخ، وأكتافك اقتربت من أذنيك عند الشهيق؟ هذا ما أعنيه بالتنفس الضحل.
    هل لاحظت بأن الهواء كله ذهب إلى بطنك فقط؟ نعم هذا هو بالضبط التنفس البطني.

    Zone of Apposition – ZOA أو منطقة المحاذاة

    الصورة لـ Postural Restoration Institute


    منقطة المحاذاة هي نقطة هامة أخيرة أود التحدث عنها قبل مشاركتكم بعض تمارين التنفس.

    ما الذي تعنيه منطقة المحاذاة؟
    يمكن ببساطة وصفها على أنها محاذاة الأشياء لبعضها البعض أو اقترابها من بعضها البعض. وفي هذه الحالة نتحدث عن محاذاة عضلة الحجاب الحاجز للجانب الداخلي لجدار الصدر السفلي والقفص الصدري. كما في الصورة الموضحة في المنتصف فإن الحجاب الحاجز يحاذي البطن، الأضلع، والحوض في خط مستقيم رائع. عكس الصورة على اليسار حيث تخرج الأضلع على الخارج مبتعدة عن الحجاب الحاجز والحوض.

    فقدان هذا التناسق البديع كما في الصورة في الأعلى سيتسبب في:
    – يقلل من ثبات الجذع، الكفاءة التنفسية، القدرة على تحمل الرياضة، ووضعية الجسم.
    – يزيد اعتمادنا على استخدام العضلات الثانوية في التنفس والحركة كذلك مما يتسبب في شد عضلات الظهر، الرقبة، والكثير من نوبات الصداع :(

    كيف نستطيع استعادة منطقة محاذاة طبيعية في حال فقدانها؟
    أتوقع بعد كمية المعلومات الرهيبة التي ذكرتها حتى الآن فإن الإجابة البديهية لهذا السؤال هي التنفس!
    بالتنفس العميق الذي ذكرته في الأعلى نستطيع تخفيف الشد على العضلات المشدودة مثل عضلات الرقبة والظهر، واستخدام العضلات الأساسية للتنفس وتقويتها مما يعيد التوازن للجذع ويساعدنا على استعادة وضعية جذع صحيحة.

    تمارين تنفس رهيبة
    بالأسفل سأشارك معكم ثلاثة تمارين رهيبة تساعد على توجيه الهواء إلى الجوانب، الظهر، البطن، بشكل متساوي.

    Childs Pose Back Expansion Breathing

    Deep Squat Breathing

    تساعدنا هذه التمارين على توجيه الهواء لمنطقة الظهر.

    Ha Breathing

    Ribcage Smash *1

    تساعدنا هذه التمارين على توجيه الهواء لمنطقة الجوانب.

    ابدأوا بجولة واحدة مكونة من خمسة عدات من الشهيق والزفير بحيث تكون مدة الزفير أطول قليلًا من مدة الشهيق مع اعتيادكم على التمارين تستطيعون زيادة الجولات لجولتين إلى ثلاثة.

    شاركوني تجاربكم وآرائكم، وشاركوا التدوينة مع المهتمين ؛)

    إلى اللقاء.

    المصدر الذي ساعدني في كتابة هذه التدوينة: Coreexercisesolutions.com

    1. بالنسبة لهذا التمرين أود تنبيه من يعانون من هشاشة في العظام أخذ الحذر والحيطة حين تطبيقه أو استبداله بالكامل بالتمرين السابق. ↩︎
  • ما تعلمته من الرياضة

    ما تعلمته من الرياضة

    تراكمت البطاقات غير المستخدمة في تطبيق Audible وكذلك رسائل البريد الالكتروني التي تذكّرني كل فترة بالعودة للتطبيق واختيار ما شئت من مائدة الكتب الالكترونية الضخمة هناك والاستماع إليه، ولأني فقدت شهيتي لتعلّم أي شيء جديد مع كل ما يحدث هذه الفترة في العالم، أجلّت استخدام البطائق لفترة طويلة. أضيفوا على ذلك بأن قراءتي/ سماعي للكتب دائمًا ما يكون مرتبطًا بوجود مشكلة ما في حياتي تستدعي البحث لإيجاد الحلول، هذا بالطبع لا يعني بأن حياتي خالية من المشاكل حاليًا إنما يعني اقترابي من نقطة خطرة وهي فقدان الأمل. الأمل الذي يحمي أحلامنا ويُبقينا متقدين ومستمرين في السعي. وهكذا أعزائي القرّاء أجد في مقدمتي الطويلة محاولة تبرير لغيابي الطويل عن المدونة وكل من يتعنى لقراءة حروفها.   

    اجلس الآن في زاوية نائية من زوايا أحد المقاهي، أضع سماعات أذني واستمع لكتاب Attempts  الذي قررت بعد تفكير دام مدة ثلاثة دقائق باستخدام إحدى البطائق المتراكمة لسماعه. الكتاب للمدرب دان جون أحد المدربين الذين تعجبني فلسفتهم التدريبية وطريقتهم في ربط كل ما يحدث في صالة الحديد وميادين الرياضة المختلفة بالحياة.

    في كتابه يقوم دان بمشاركة تجاربه الحياتية والرياضية، في محاولات تأملية تسلط الضوء على البديهيات المسكوت عنها والمستهان بها عند وضعنا لأهدافنا. إن أردت وصف الكتاب باللهجة العامية فسأقول كتاب يزبد لك ;)

    وكما يقول هاروكي موراكامي فإن كل فعل يغدو فعلًا تأمليًا إن واظبت على فعله وقتًا كافيًا. هكذا كانت الرياضة فعلًا تأمليًا بالنسبة لي، ولوقت طويل أجد تأملي لفعل الرياضة يُعلمني ويُهذبني ويمتد أثره لبقية نواحي حياتي؛ لذا وجدتني مأخوذة بالكتاب أثناء الاستماع إليه، وقررت مشاركة القليل من تأملاتي الخاصة لفعل الرياضة معكم.

    • في البدء ضع هدفًا واحدًا
      في كل مرة تدخل فيها عميلة جديدة للنادي وتبدأ بالتحدث معي، أهم ما اسألها عنه هو الهدف الذي من أجله قررتِ البدء بممارسة الرياضة؟ عادة ما تكون الإجابة قائمة لا نهائية من الأهداف المختلفة، وكأن ما أفسده دهرٌ من العادات السيئة ستصلحه قائمة في الغالب لن يستطيع أيًا منّا الالتزام بها. لا تخلق قائمة الأهداف الطويلة تلك سوى شخص مُثقل، مشتت، ضائع لا يعرف كيف سيصل لنهاية الطريق. في الحقيقة، لا تعمل عقولنا بهذه الطريقة فهنالك العديد من الدراسات الجديدة التي أثبتت بأن العمل على أكثر من شيء في ذات الوقت يحتمل أخطاء أكثر، وجودة أقل. بدلًا من ذلك التركيز على عمل شيء واحد فقط حتى الانتهاء منه ثم الانتقال لما يليه يزيد من احتمالية استمرارنا ونجاحنا في تحقيق هدفنا.
    • استمر بالظهور من أجل هدفك
      سواءً كان الهدف النجاح في مهنة معينة أو إنقاص الوزن أو الفوز في منافسة رياضية ما، تبقى أهمية الاستمرارية ثابتة لا تتغير بتغير الأهداف ولا حتى الظروف. أن تعامل هدفك – في سياقنا هذا الرياضة- على أنه خط الحياة لديك ومهمتك هي المحافظة على حركته. سيختلف أدائك وهمّتك يومًا بعد الآخر إلا أنك مستمر بالظهور من أجله مستمر بالمحافظة عليه وهذا ما يميز الذين حققوا أهدافهم ووصلوا لخط النهاية عن غيرهم.

      هنا اذكر موراكامي وهو يتحدث عن استمراره بالجري على الرغم من كل العقبات والأشغال التي داهمته في فترة من فترات حياته في كتابه ما أتحدث عنه حين أتحدث عن الجري حيث يقول: ” الجري كل يوم بمثابة خط حياة عندي، لذا لن أتهاون أو أقلع لانشغالي فقط. لو استخدمت انشغالي حجة لئلا أجري، فلن أجري ثانية أبدًا. لدي أسباب قليلة فقط تدفعني للجري وحمولة شاحنة منها للإقلاع، وكل ما عليّ فعله هو إبقاء هذه الأسباب القليلة جذّابة دومًا.”
    • تعلّم من أخطائك بتبنّي عقلية النمو
      يجلس أغلب الناس في بداية العام أو حتى الشهر لوضع قوائم من الأهداف وهم ينظرون للأمام ويتخيلون كل الإمكانيات المُحتمل تحقيقها. هذا أمر جيد إلا أنه في ذات الوقت يُغفل كل الأحداث التي أسهمت في وصولهم لهذه النقطة من الأساس. كيف وصلت إلى هنا؟ ما الأخطاء التي ارتكبتها في الطريق؟ ما الذي يمكنني فعله لتفاديها هذه المرة؟

      الجلوس أمام التلفاز وتناول كميات كبيرة من المقرمشات وأنواع الحلويات طوال العام الماضي، أمر من المهم تسليط الضوء عليه؛ لمعرفة كيفية تجنبه أو التخفيف من أثاره خلال وضعنا للأهداف الجديدة.

      تُعزز هذه الطريقة تبنّي عقلية النمو يعني هذا أن كل خطأ مُحتمل خلال سيري نحو أهدافي هذا العام هو فرصة للتعلّم والتطور. أصحاب عقلية النمو يرون في المحنة مِنحة، وسبب للتحسين، وتقديم الأفضل في المرات القادمة بدلًا من الانسحاب.
    • لا تعقّد الأمور وأتقن الأساسيات
      أنا من أنصار البساطة ولا يعنيني أن يقول لي أحدهم بأني ” دقة قديمة” ولا يتماشى أسلوبي مع كل الحركات البهلوانية الدارجة الآن في مجال الرياضة للأسف، فأنا أؤمن بأنه متى ما كان الموضوع بسيط وأقرب للأساس كان أجدى وأكثر فاعلية. وأكاد أجزم أن غالبية الناس لا تحتاج عند البدء بممارسة الرياضة سوى إتقان الأساسيات وتكرارها مرة بعد مرة لسنوات عديدة قبل الحاجة لتكنيكات وطرق متقدمة، أقصد بالأساسيات ممارسة التمارين الرياضية الأساسية بانتظام، أخذ قسط كافي من النوم، تناول الأطعمة المفيدة والمغذية وتكرار ذلك إلى ما لا نهاية. تمكّنك من فعل ذلك حتى وأنت تشعر بأن روحك تكاد تُزهق من قمة الملل هو ما سيجعل منك شخص قوي ليس على المستوى الجسدي فحسب بل وحتى الذهني وسيمتد أثر ذلك على نواحي أخرى عديدة من حياتك.
  • سؤال وجواب: كيف تحبي جسمك ونفسك؟

    سؤال وجواب: كيف تحبي جسمك ونفسك؟

    سألت المتابعين على سناب شات عن المواضيع التي يودون مني الحديث عنها؛ في محاولة مني لمقاربة محتوى المدونة للواقع قدر الإمكان ولخلق نوع من التفاعل والانسجام بين قرّاء هذه المساحة المتواضعة وبيني. واحدة من أصعب المواضيع التي طُرحت فكرة الحديث عنها كانت على شكل سؤال: كيف تحبي جسمك ونفسك؟
    و في عالم لا يكف عن إخبارنا بعدم كفايتنا كل يوم أشعر بأنه من الصعب الحديث عن موضوع كهذا وتبسيطه في نقاط قصيرة لأنني أعلم بأن للتساؤلات المؤلمة كهذا جذور ثقافية غارقة في القدم.

    ثقافة عدم الاكتفاء أبدًا
    كما تسمّيها برينيه براون التي تشرح بأن هذه الثقافة تقوم فيها وسائل الإعلام والرسائل التسويقية بإخبار النساء بشكل مستمر بأنهن غير كافيات، ومن ثم تحاول بيعهن المنتجات التي تعد بتزويدهن بما يُفترض أنهن يفتقرن إليه. نتيجة لذلك تشعر الكثير من النساء بأنهن لن يكنّ كافيات أبدًا. ستجد المرأة نفسها نتيجة لكل هذا واقعة في فخ المقارنة والأفكار السلبية عن نفسها وجسدها وحياتها طوال الوقت.
    ما الذي سيساعدنا على مواجهة ثقافة استطيع أن أقول بأنها باتت متجذرة في عقلنا اللاواعي؟
    المعرفة. يشبه الأمر امتلاكك لكشّاف تسير به بدلًا من أن تترك لأحدهم حرية قيادتك في الطريق، لأنك لا تملك ما يجعلك قادرًا على الرؤية الواضحة وتكوين الاختيارات التي تناسبك خلال رحلتك.
    هنا قمت بتجميع بعض الأدوات التي ستساعدك على إعطاء جسمك ونفسك الحب الذي تستحقه.

    • فهم ورفض السردية الإعلامية القائلة بأن امتلاكك لجسد معين سيجعلك سعيدة

      يعتبر الإعلام بكل وسائله وأشكاله أحد أقوى المعززين للصور النمطية لجسد المرأة فالمجلات والتلفزيونات ودور السينما تغرقنا كل يوم بألآف الرسائل اليومية التي تحدد لنا كيف يجب أن تكون أجسامنا وأشكالنا، وبالطبع فإن أغلب أفكار الجمال تتمحور للأسف حولين البياض، الملامح الأوروبية، أحجام وأشكال أجسام معينة. ما يعني بأن المجتمع قد حكم على كل امرأة لا يتسع جسدها لتلك القوالب المحددة بالتعاسة والبؤس مدى الحياة. جربي البحث بجملة Fit Women باللغة الإنجليزية على محرك البحث قوقل للتفاجئي بما يعكسه الإعلام من رسائل مكثفة عن أجسامنا وأشكالنا كنساء في الغالب ستلاحظين بأن الصور تضمنت أوصاف من قبيل، بيضاء، نحيفة، أنثوية الشكل، لا إعاقات جسدية، صغيرة في السن، ملابس مكشوفة، بطن مسطحة. مما يشعر العديد من اللاتي لا تنطبق عليهن المعايير الإعلامية العالمية للجمال والجسم المثالي بأنهن منبوذات.
      فهمك للصورة الأوسع و للرسائل الضمنية التي تتعرضين لها يوميًا سيخفف من الضغط الذي تمارسينه على نفسك وعلى الأخريات من حولك بوعي أو بدون ذلك. كما سيجعلك ذلك أقل عرضة لاستقبال تلك الرسائل ورفضها. ليس من الضروري أن يستوفي جسمك الشروط والمعايير اللا منطقية حتى تشعرين بالرضا عن نفسك وتحبينها.
    • تحويل الهدف من ممارسة الرياضة لهدف مبني على تحسين الأداء بدلًا من هدف مبني على المظهر الخارجي
      ممارسة الرياضة للتمكّن من إرتداء قياس معين بحلول نهاية الشهر أو من أجل الظهور بمظهر معين في مناسبة ما سيغذّي شعور عدم الاكتفاء ويجعلك تحومين حول الميزان لمراقبة الأرقام والهوس بها وربما يتطور الأمر لحدوث اضطرابات في علاقتك بالطعام. بدلًا من ذلك ممارستك للرياضة بهدف تحسين أدائك في تمرين معين تمرين البوش اب أو البول اب على سبيل المثال أو لإتقان مهارة حركية معينة سيخفف من العبء الذي تضعينه على نفسك ويحفزك أكثر للعودة في اليوم التالي للتمرين كما أن ممارسة الرياضة بهذه العقلية تعطي نتائج أعلى لأن احتمالية استمراريتك تكون أعلى.
    • التوقف عن إصدار الأحكام على أجسام الأخريات
      قرأت مرة أحدهم يقول: عندما تنتقد شخص ما بناءً على جسمه فإنك ترسل رسالة له ولنفسك على حد سواء بأن الأجسام هي مقياس صالح لتحديد قيمة شخص ما! التوقف عن إنتقاد أجسام الأخرين سيجعلكِ ترين الأخرين بكل الأشياء الجيدة التي يمتلكونها ما ينعكس على نظرتكِ وتقييمكِ لنفسك أنتِ أيضًا. ستتوقفين عن اختزال كيانكِ كاملًا في شكل جسمك.
    • تنظيف مواقع التواصل الاجتماعي
      تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي من أقوى المحفزات للمشاعر السلبية فمشاهدتك لإنجازات غيرك ومنشوراتهم المصورة بعناية فائقة والصور المأخوذة بزوايا وإضاءات معينة قد تشعركِ بالدونية وتثير مشاعر النقصان في نفسك.
      جرّبي إلغاء متابعة أي حساب يثير في نفسك مشاعر سلبية خاصة تلك التي تكثر فيها الصور التي تركز على شكل الجسم وما يجب أن يكون عليه والتي قد تشعرك بالإحباط، بدلًا من إلهامك ومساعدتك على حب نفسك.
      قومي بطرح بعض الأسئلة للتعرّف على هذا النوع من الحسابات من قبيل:
      – هل المنشورات تساعدني باستمرار؟
      – هل المنشورات تجعلني سعيدة في الغالب؟
      – هل المنشورات تضيف لحياتي أم العكس؟
      – هل المنشورات تشتت انتباهي عن الأشياء المذهلة في حياتي؟
    • ممارسة الامتنان
      ممارستك للامتنان ستحول تركيزك مما ينقصك لكل الأشياء الجيدة والمذهلة في شخصيتك ونفسك. جربي تسجيل شيء واحد انتِ ممتنة لأجله عن نفسك عند استيقاظك من النوم أو قبل النوم مباشرة.
    • جعل المرآة الحليف رقم واحد
      رحلة التصالح مع نفسك وحبك لجسمك طويلة وشاقة ولن تؤتي ثمارها بين ليلة وضحاها، لذلك من المهم جدًا اضافة ممارسات يومية بسيطة مستمرة تساعدك على ذلك، منها الوقوف أمام المرأة والثناء على نفسك ولو لنصف دقيقة قصيرة يوميًا. ركزي في البداية على الأشياء التي تفضلينها في نفسك وقولي جملة قصيرة تثنين فيها عليها. مع الوقت والممارسة ستبدأين بتقبّل كل الأجزاء الأخرى التي تشعرين بأنك تكرهينها أو ترفضينها في جسمكِ حاليًا.
    • ممارسة الاهتمام بنفسك
      ابدأي بالاهتمام بالأشياء التي تستطيعين التحكم بها على الصعيدين الجسدي والعقلي، كاهتمامك بتفاصيل الملابس التي ترتدينها، العناية باظافرك وتسريحة شعرك، قومي بتفريغ مشاعرك بطرق صحية كالتدوين اليومي، أو ممارسة هوايات مختلفة، القراءة و تحديدك لحدودك الشخصية مع من حولك كل هذه الأمور ستزيد من ثقتك بنفسك وتجعلكِ أكثر تقبّلًا لها.
  • البنت القوية تقوّي البنات – ثمانية طرق لتقوية النساء من حولك

    البنت القوية تقوّي البنات – ثمانية طرق لتقوية النساء من حولك

    قرأت عبارة ( البنت القوية تقوّي البنات ) على شكل ملصق أول مرة عند دخولي لمتجر مشاعل الجنيدي*1 لطلب احد ملصقاتها الشهيرة*2، لكني ما إن رأيت ذلك الملصق والذي لا يُباع إلا ضمن مجموعة الملصقات الكاملة؛ ولأنني شعرت وقتها بأنه ترجم واحدة من أهم القيم التي أؤمن بها وأتصرف بناءً عليها اضطررت لتغيير خطتي الشرائية وطلب كامل المجموعة.*3

    لطالما رفضت ترديد العبارات السائدة في مجتمعنا النسائي للاسف كالمرأة عدوة المرأة، ورفضت رغمًا عن محيطي التوجه لفرع الرجال بحجة “التعامل مع الرجال أهون وأكثر سلاسة من تعاملي مع امرأة مثلي”. قد نتصرف بعض التصرفات في مراحل معينة دون فهمنا للأسباب التي تختبئ خلفها حتى تأتي لحظة نُدرك فيها الأسباب والأبعاد التي تحملها أفكارنا، شعرت بإحدى لحظات الإدراك تلك قبل قرابة العام والنصف عندما وصلت كتب الكورس التعليمي الذي سجلت فيه ونويت دراسته بجد واجتهاد، ووجدت حال فتحي للشحنة كتاب مؤسِّسة الاكاديمية مولي جالبرث STRONG WOMEN Lift Each Other Up كهدية ومفاجأة لطيفة. كانت قراءة الكتاب من أمتع الأشياء التي حدثت لي خلال تلك الفترة، فقد ألهمتني مولي العديد من الطرق للتعامل مع نفسي أولًا ومع بنات جنسي ثانيًا و سمّت الأشياء بمسمياتها في عقلي، ثم يأتي ملصق مشاعل كترجمة عربية مناسبة جدًا للعنوان. أستطيع الجزم بأن التغيير الحقيقي يبدأ حالما تبدأ بتسمية الأشياء بمسمياتها، وهذا ما حدث معي فما إن تبنّيت عنوان الكتاب كاسم لهذه القيمة حتى بدأت النساء الداعمات بالظهور في حياتي.

    ثمانية طرق بسيطة كفعل، عظيمة كأثر لتقوية النساء من حولك
    تبدو الطرق التي تذكرها مولي في الفصل السابع من كتابها لدعم النساء في محيطنا بسيطة جدًا إلا أن تأثيرها يتعدانا ليغيّر مجتمعًا كاملًا. تشّبه مولي الأمر بالأربعة دقائق من أصل ألف وأربعمائة وأربعون دقيقة التي نقضيها يوميًا لتفريش أسناننا ومدى تأثيرها على صحة الأسنان وجودة حياتنا كاملة. هذه الأفعال البسيطة جدًا يتراكم تأثيرها مع دوام ممارستها لتصبح مع الوقت ذات تأثير عظيم ليس على حياة امرأة واحدة فحسب بل مجتمع بأكمله. تحدّثت مولي عن ثمانية طرق وهي:

    1. مشاركة أعمال، أفكار، إبداعات امرأة أخرى
    إذا رأيتم امرأة تفعل شيئًا رائعًا أخبروا العالم! تقول مولي. يمكنكم فعل ذلك عن طريق مشاركة ما تقوم به على منصات التواصل الاجتماعي بانتظام – تأكدوا من الإحالة لحسابها بوضع الرابط أو الاسم- مشاركتكم لاعمال النساء التي تعتقدون بأنها ذات قيمة وستصنع فرقًا حقيقًا ستساعد في رفع الوعي بما يقمن به، زيادة مبيعات منتجاتهن أو خدماتهن، زيادة احتمالية وصولهن لجمهورهن المستهدف، يفتح لهن أفاق وفرص محتملة جديدة، وأهم ذلك شعورهن بالتقدير والدعم.

    2. تقديم الثناء الصادق لامرأة أخرى
    نشعر دائمًا كنساء بأننا غير كافيات وبأن علينا العمل بجد أكبر لنكون بمظهر أفضل، لنكون أمهات أفضل، موظفات أكفئ، وأكثر ما يعزز هذه الأفكار هي عقلية الندرة المتجذرة فينا، كثير من النساء يشعرن بأن الكفاية غاية صعبة المنال. بالتأكيد ثمة فرق بين الرغبة في التطوير والشعور بعدم كفايتي كشخص. تقديمكم الاطراء الصادق لامرأة سيكون بمثابة العلاج السحري لعقلية الندرة هذه فهي ستعزز من ثقتها بنفسها، تعدل مزاجها، تقوي موقفها، تساعدها على التعرف على قدراتها وإمكانياتها التي قد لا تكون واعية بها.

    تقول مولي بأن مدح النساء بناء على أشكالهن و أجسامهن يعزز عقلية الندرة تلك لأن الغالبية تحكم على النساء وفقًا لأشكال أجسامهن ويصبون كامل تركيزهم واهتمامهم على ذلك كما يبدأون بالمقارنات التي تكون مجحفة ومظللة في كثير من الأحيان. وأكثر ما يزعجني عندما امرأة بممارسة هذه الطرق القاسية في الحكم على امرأة أخرى.
    تذكر مولي عدة أمثلة للاطراء على النساء من حولك دون التطرق لمظهرها أو جسمها، منها:
    – انتِ دائمًا تدعميني.
    – شغفك يُلهمني.
    – انتِ مبدعة للغاية، أحب طريقة تفكيرك.
    – انتِ تجعلينني شخص أفضل، أحب تأثيركِ عليّ.
    – احترمكِ وأحب طريقة إنجازكِ لعملك.
    – تستطيعين إظهار أفضل ما في الناس.
    – تُلهمني ثقتك بنفسك وعملك على تطوير مهاراتك.
    – أحب انصاتك لما أقوله، انتِ مستمعة رائعة.
    – انتِ قائدة عظيمة، أحب العمل معكِ!

    بالطبع يتطلب الأمر الكثير من الممارسة حتى تستطيع الواحدة منّا التعود على اطراء النساء من حولها على كل الأشياء الرائعة المتعلقة بهن بعيدًا عن أشكالهن.

    3. التركيز على الأشياء الجيدة التي تقوم بها امرأة أخرى
    يميل البشر بالطبيعة التي صممت بها أدمغتهم تجاه التركيز على الأشياء السلبية وهذا ما يطلق عليه في علم النفس ( الانحياز السلبي ) يبدو تصيّد الأخطاء في عمل شخص ما من أسهل الأمور علينا وقد يصل الأمر بنا لتبرير تصيّدنا ذلك بحجج التعلم من أخطاء الغير! تقلب مولي النص هنا بطرحها لطريقة مغايرة تبدأ بتحدي المعتاد والتركيز والتعلم من كل الأشياء الجيدة التي تقوم بها النساء من حولنا والاعتراف لهن بذلك، كذكر الجهد والصبر الذي تقوم به أختك في تربية أطفالها، أو مدى إتقان زميلتك في العمل للمهام التي تقوم بها، أو التزام صديقتك تجاه هدفها وذهابها للنادي بانتظام. كل هذه الأشياء ستساعد في زيادة ثقتها بنفسها، ستشعرها بالتقدير، وستُلهمها لدعم النساء في محيطها كذلك.
    تُفرّق مولي هنا ما بين تقديم الثناء والتركيز على الأشياء الجيدة وإبرازها فالأولى تركز على صفة معينة في الشخص أما الثانية فيكون التركيز فيها على السلوك أو التصرف الذي يقوم به.

    4. نسب الفضل لها حين يتطلب الموقف ذلك
    يحدث مرات أن تناقش امرأة فكرتها مع زميل/ة قبل الاجتماع ثم تكتشف أن فكرتها سُرقت من قِبل ذلك الشخص وتم نسبها له، إن حدث موقف كهذا أمام أحدكم فليتأكد من نسب الفضل لصاحبته. قد يبدو فعلًا بسيطًا وغير مهم إلا أن مساهمتكم في نسب الفضل للمرأة في أفكارها، ومشاريعها، وعملها، وإبداعاتها سيساعدها على بناء الثقة ورأس المال الاجتماعي والعلاقات والسمعة والعديد من الأشياء الأخرى.

    5. دعم مشاريع وخدمات امرأة أخرى بتعمّد الشراء/ الطلب منها
    تعمّدكم شراء المنتجات التجارية المملوكة من قِبل النساء لن يساعدهن على إزدهار أعمالهن فحسب بل وسيساعد النساء الأخريات اللاتي يتفاعلن معهن كذلك. ازدهار عمل امرأة يعني احتمالية توظيفها لنساء أخريات للعمل معها ما يعني فرص وظيفية أكثر للنساء، إذا قامت صاحبة العمل التجاري بالتعامل مع شركات توريد مملوكة من قِبل نساء فهذا يعني المساعدة في نجاح هذه الشركات أيضًا، إذا كانت الشركة تقدّم مساهمات خيرية ومجتمعية يعني ذلك المساعدة على زيادة تأثيرها. كل ما سبق ذكره سيجعل من صاحبات الأعمال قدوة وسبب إلهام للعديد من النساء الأخريات.

    في المرة القادمة التي تبحثون فيها عن كيكة لمناسباتكم السعيدة ابحثوا عن متاجر وحسابات نسائية تقوم بخبز الكيك اللذيذ واطلبوا منها بدلًا من الشراء من المحلات التجارية الكبرى، كرروا ذلك مع كل المنتجات أو الخدمات التي بإمكانكم استبدالها بأخرى نسائية.

    6. التوصية بعمل أو خدمة تقدمها امرأة أخرى
    إن أحببتم عمل أو خدمة تقدمها امرأة قوموا بالتوصية بها لدى أهاليكم وأصدقائكم فالأبحاث تظهر أن ثلاث وثمانون بالمائة من الناس يثقون بتوصيات الأهل والأصدقاء، اكتبوا مراجعة ايجابية عن عملها الذي أحببتوه على غوغل ماب أو علقوا على صفحاتها في منصات التواصل الاجتماعي. أما في حال عدم اعتقادكم بأنها تستحق التوصية أو أن أعمالها لم تحز على اعجابكم فلا أنصح بالتوصية هنا لأن التوصية والتأييد لعمل امرأة أخرى يجب أن يكون أصيلًا وصادقًا حتى يؤتي ثماره. وهنا أذكر ما حدث معي شخصيًا عندما قامت زميلتي الرائعة والمُلهمة سارة بذكر اسمي وترشيحي لفرصة وظيفية – على الرغم من معرفتنا السطحية وقتها- كشكل من أشكال الدعم الذي لن أنساه لها ما حييت.

    7. التكلم عند سماع شيء سلبي يُقال عن امرأة أخرى
    أتحدث في هذه النقطة وأنا نفسي قد خضت في العديد من جلسات الثرثرة والقيل والقال عن نساء أخريات وأعرف بأن الشعور الذي يلي تلك الجلسات سيء جدًا لا أذكر مرة وحدة استرسلت في التحدث عن امرأة وراء ظهرها إلا وشعرت بندم شديد بعدها، لأنني أعلم بأنه في الكثير من الأحيان ثرثرتنا عن غيرنا تدل على تحيزات ومشاكل داخلية لم نمتلك الشجاعة الكافية للجلوس مع أنفسنا وتحليلها وفكفكتها وكان بالمقابل الجلوس للقيل والقال والحكم على أجسام وأشكال واختيارات النساء الأخريات في حياتهن أسهل علينا.
    أفهم بأن ثمة مواقف من الصعب أن ندافع أو نتحدث عندما نسمع أحدهم يتحدث عن امرأة أخرى قد يكون من يتحدث مديرك في العمل أو شخصًا يملك سلطة ما علينا ألا نتجاوزها وأضعف الإيمان في هذه الحالات ألا نشارك ولا نسترسل في الحديث معهم، أما إن كان الموقف أبسط فبإمكاننا الدفاع عنها أو الطلب من الشخص التوقف عن الحديث وإلا تركنا المكان. تقول مولي بأننا عندما نتخذ موقفًا صارمًا حيال هذه التصرفات فنحن سنحقق أربعة انتصارات وهي:
    – مساعدة الشخص الذي اغتيب.
    بالحفاظ على سمعته والامتناع عن تلطيخها بالإشاعات أو بتصيد الأخطاء وإطلاق الأحكام غير الضرورية في كثير من الأحيان.
    – مساعدة الشخص الذي يمارس الغيبة.
    لأن الغيبة والنميمة أمر معتاد جدًا في مجتمعاتنا للأسف قد لا يدرك الشخص حجم ما يقوم به عندما نتحدث معه ونطلب منه التوقف عن ذلك بطريقة مؤدبة ولبقة سنساعده ليدرك حجم الخطأ الذي يمارسه تجاه الأخرين واعطاءه فرصة للاعتذار منهم.
    – مساعدة الشاهدين على الموقف.
    اتخاذنا لموقف والتحدث في مواقف كهذه سيجعل منّا مثالًا يحتذى به من قِبل الحاضرين للموقف مما قد يُلهمهم للتصرف بشكل ايجابي عند تعرضهم لمواقف مماثلة.
    – مساعدة الشخص لنفسه.
    سيساعد الشخص للعيش متناغمًا مع قيمه التي يؤمن بها كما أنه هذه المواقف ستجعله أكثر شجاعة لأنه سيتعلم منها كيف يدافع عن الأخرين ويتعاطف معهم مما يجعله أكثر ثقة بنفسه.

    8. الإشارة لمواطن الخلل بطريقة داعمة وودية
    لكل شخص فينا عيوبه وتقصيره والأخرون مرآة لتصرفاتنا وما نقوم بفعله. قد لا يدرك أحدهم الأخطاء التي يقع فيها مما يستدعي في بعض الأحيان إشارتنا لذلك. طريقة إشارتنا لأخطاء زميلتنا في العمل أو صديقتنا أو حتى إحدى أخواتنا لها دور كبير في التحسين والتطوير من مهاراتهم أو تدميرهم في أوقات أخرى. ما أقصده هنا الفرق ما بين تصيّد الأخطاء والإشارة لها علنًا ما يجعل الشخص في حالة دفاعية لا تمكّنه من الاعتراف بأخطاءه ولا حتى محاولة إصلاحها، وما بين الطريقة الودية الداعمة التي نجلس فيها ونتحدث بهدوء ولباقة عن المشكلة مبدين تعاطفنا واهتمامنا ما يعني تقبّلهم للأمر بشكل أكبر ورغبتهم في إصلاح الخطأ والتطوير من أنفسهم. قد تبدو فكرة صعبة وتنفيذها مهمة شبه مستحيلة في البداية، لأنها تتطلب استثمار جهدنا وطاقتنا العاطفية والذهنية على شخص أخر، لكن اثارها تستحق ذلك فعند اختيارنا لهذه الطريقة في الإشارة للأخطاء ستكون فرصة لنا للتطوير من مهارات تواصلنا مع من حولنا، كما ستقوّي علاقتنا بالشخص نفسه وتشعره بأننا ندعمه ونريد له الخير وستلهمه فعل الأمر ذاته مع نساء أخريات، وهذا ما تطلق عليه مولي تأثير التموج (Ripple Effect ) كالتموجات التي تمتد عبر الماء نتيجة اسقاط شيء فيها يحدث ذلك عندما نبدأ بفعل بسيط، صادق ويمتد تأثيره إلى نساء أخريات. كتموجات في بحيرة تمتد إلى ما لا نهاية.

    في محاولة للتفاعل مع النص وإسقاطه على حياتي والمواقف التي قد أمر بها فإن واحدة من أهم الأشياء التي أحب ممارستها هي طرح الأسئلة، يساعدني ذلك على تقريب النص من حياتي وتبسيطه.

    أشارك معكم بعض الأسئلة التي طرحتها على نفسي بعد قراءتي لذلك الفصل من الكتاب. محاولتكم الإجابة عليها ستثري قراءتكم و ستساعدكم في التعرف على الطرق التي ستساعدون فيها من حولكم من النساء.
    – ما أكثر الطرق التي لامستكم و شعرتم بقدرتكم على البدء بتطبيقها في حياتكم منذ هذه اللحظة؟
    – ما هي العبارات -لا تتعلق بالشكل أو الجسم- التي ستختارونها في المرة القادمة التي تمدحون إحداهن على ما تقوم به في النادي الرياضي؟
    – كيف يمكنكم مشاركة فكرة امرأة أخرى في كلاس رياضي جماعي؟
    – ما الذي باستطاعتكم فعله للتركيز على الأشياء الجيدة التي تقوم بها صديقاتكم في النادي الرياضي؟
    – كيف يكون مجتمع النادي الصغير داعمًا و مقوّيًا للنساء اللاتي يرتدنه؟
    – ما الذي بإمكانكم فعله لإيقاف ظاهرة النميمة والثرثرة عن الأخريات وراء ظهورهن في النادي الرياضي؟


    للموضوع أبعاد أعمق بالتأكيد؛ لذلك لا تستهينون بالأثر العظيم الذي قد يخلفه مساعدتكم لامرأة أخرى بأحدى هذه الطرق البسيطة.
    اتطلّع لمعرفة أفكاركم والطرق التي ستختارونها لتقوية النساء في محيطكم.
    سؤال أخير… مشاركتكم لهذه التدوينة يقع ضمن أي من الطرق المذكورة أعلاه؟ :)

    1. بحثت عن متجرها الإلكتروني لتضمينه هنا لكني لم أجده. يمكنكم البحث باسمها في منصة انستقرام وتصفح حسابها. إنسانة ملهمة و خلّاقة. ↩︎
    2. ( رتبوا الصالة الأيام الحلوة جاية ) اشتهر هذا الملصق لها وجلست انتظر فترة طويلة حتى تُعيد فتح المتجر وتستلم طلبات جديدة لأتمكن من طلبه :) ↩︎
    3. ألصقته بسعادة على لابتوبي فور وصوله. من الجيد أن يكون للمرء قيمًا تضفي معنى لحياته. ↩︎
  • تحديات مجدية وأخرى مخادعة

    تحديات مجدية وأخرى مخادعة

    أجلس للكتابة وأنا أفكر في كل الأشياء الأخرى التي عليّ فعلها. تنتظرني قائمة طويلة بالمهام المؤجلة التي يختار عقلي هذه اللحظة كأنسب الأوقات لإتمامها، وأنا على يقين تام بأنها حيلة أخرى من الحيل التي يمارسها معي ما إن أجلس لتنفيذ احدى مهام القائمة التي أطلق عليها ( تحديات مجدية ) وهنا أتذكر جملة علقت في مخي من محاضرة للطبيب النفسي جوردن بيترسون يقول فيها: Don’t practice what you don’t want to become أي لا تمارس ما لا تريد أن تصبحه، يختار قول هذه الجملة بالتحديد لأنه يعلم بالعلم والمراس السطوة التي يمارسها علينا العقل وكيف بإمكانه جعلنا في العديد من الأوقات رهن لحيله كما لا يمكن لأحدنا أن يتخيل. على نقيض قائمة المهام الأولى ثمة قائمة أخرى أطلق عليها قائمة ( التحديات المخادعة ) وكيفية ترتيبي لمهامي، وأي مهام القائمتين تطغى على يومي أو حتى اسبوعي، يحدد بشكل كبير جدوى أيامي و أسابيعي، وما إذا كانت خطواتي تأخذني تجاه هدفي أو أنها مجرد إلهاء وتشتيت وطريقة أخرى من طرق إرضاء الضمير.

    كيف تكون مهامك اليومية تحديات مجدية وطريقة للوصول إلى أهدافك؟
    تغيرت طريقة ترتيبي لمهامي بشكل جذري وأصبحت أكثر إدراكًا للحيل العقلية في هذا الجانب من إن بدأت في دراسة كورس التغذية من Precision Nutrition – وهم بالمناسبة من أفضل مصادر التغذية التي تجدونها على الانترنت، يمكنكم تصفح موقعهم والإطلاع على محتواهم التعليمي الثري في حال اهتمامكم- هم يفرّقون بين نوعين من المهام يطلقون عليها ( الصعبة – الصعبة وهي ما أخترت تسميتها بالتحديات المجدية ) ومهام (صعبة – سهلة وهي ما أسميتها تحديات مخادعة ) فما الفرق بينها؟

    تحديات مخادعة
    يعرّفونها على أنها الأشياء التي نقوم بها والتي عادة ما تكون صعبة، ومزعجة، وأحيانًا مرهقة، لكنها معتادة أو لنقل بأنها الألم المألوف، من أمثلتها:
    – أن تكون مشغولًا طوال الوقت.
    – أن تبدأ نظام غذائي آخر.
    – الشعور بالإرهاق والعجلة بسبب جدول مهامك المزحوم.
    – الشعور بالتشتت والضياع والرغبة بترك كل شيء والانسحاب لكثرة مطالبك وتوقعاتك اليومية من نفسك.
    – الشعور بالذنب لعدم تمكنك من تأدية كل مهام الجدول المزحوم مما يجعلك تشعر بالغضب والإحراج من أفكار كالفشل والإخفاق.
    – ممارسة تمرين رياضي بجهد خرافي.
    – جلد الذات.

    تحديات مجدية
    وتعرف على أنها الأشياء التي نقوم بها والتي تكون غير مريحة، وصعبة كذلك بل قد تكون أحيانًا مرعبة، لكنها تعزز نمونا وتقرّبنا خطوة أخرى تجاه النسخة التي نود حقًا أن نكونها، وهي غالبًا ما لا نتوقعه “صعبًا ” على سبيل المثال:
    – تخفيف السرعة والحضور في اللحظات اليومية، ما يعني التركيز واليقظة الحقيقية.
    – تحديد الأولويات بعناية والقيام بما يهم حقًا، وتكرار ذلك كل يوم وعلى مدى زمن طويل.
    – التركيز واتباع خطة مدروسة باستمرار وعلى مدى زمني طويل.
    – ملاحظة المشاعر والأفكار والجلوس لتأملها وتفكيكها.
    – امتلاك عقلية النمو – وهي ما سأتحدث عنه في تدوينة منفصلة يومًا ما بإذن الله – والشعور بالراحة مع الأخطاء وعدم اليقين.
    – أخذ أيام راحة من التمرين أو العمل.
    – التعاطف مع الذات.
    قد تبدو القائمة أعلاه سهلة في البداية لكن ممارستها والالتزام بها يعد تحد حقيقي. فالتركيز واتباع خطة معينة لمدة زمنية طويلة أصعب مما قد نظن أحيانًا.

    كيف نحدد ما يشكل تحديًا مجديًا لنا؟
    لا تقتصر المهام على القوائم المذكورة في الأعلى فقط بل ويختلف شكلها بحسب حياة وظروف كل منّا. بالنظر إلى أنشطتنا اليومية وما نود تحقيقه سنستطيع التعرّف على ما يشكل تحد مجد لنا وما يشغلنا ويلهينا. احدى الطرق التي ستساعد في ذلك هو طرحنا على أنفسنا لأسئلة من قبيل هل من الممكن تحويل وقتي وطاقتي وانتباهي لما يمثل تحديًا ولكنه مجز، بعيدًا عن الأنشطة التي تستنزف طاقتي وتستهلك وقتي دون أي مقابل حقيقي؟
    قد يبدو خروجنا من دائرة الراحة مرهقًا ومزعجًا غير أنه الطريقة الحقيقية لنمونا وتحقيقنا لإنجازات تعنينا فعلًا. وكما قلنا بالأعلى ثمة آلام مألوفة وعادة لا تسمن ولا تغني من جوع، وأخرى مؤلمة لكنها مثمرة.
    ذهابنا اليومي لعمل نكرهه، الاهتمام بمشاعر واحتياجات الجميع باستثناء أنفسنا، القيام بتمارين رياضية شاقة ومن ثم التعرض للإصابة كلها تمثّل تحديات مؤلمة، لكنها في الحقيقة لا معنى لها ولن نتعلم منها ولن نصل بها إلى أي مكان حقيقي. في المقابل خروجنا من دائرة الراحة، تجربتنا لشيء جديد ومختلف، طلب المساعدة، هي التحديات التي يتجنبها معظمنا للأسف، لأن النمو الداخلي والعقلي عمل شاق.


    كيف نستطيع التفريق بينهما؟
    يختلف الأمر من شخص لآخر، فإذا كنتم من الأشخاص الذين يجلدون ذاتهم باستمرار ويحاسبون أنفسهم بقسوة قد تكون مهمة التعاطف مع الذات هي تحديكم المجدي، أما إذا كنتم من الأشخاص أصحاب عقلية ” كل شيء أو لا شيء” فإن القيام بما يهم حقًا أو القيام بعمل أقل قد تكون تحديكم المجدي.

    يستخدم الخبراء في Precision Nutrition مجموعة من الأسئلة التي تساعدنا من خلال اجابتنا عليها في:
    – وضع أهداف واقعية.
    – التركيز على ما يهم فعلًا.
    – أخذ خطوات فعلية تجاه الأهداف المهمة.

    من تلك الأسئلة:
    – مما تخاف؟
    – ما الشيء الذي تتجنبه عادة؟
    – ما هو الشيء غير المريح بالنسبة لك لكنه سيغير مسار حياتك للأفضل؟
    – ما عكس الطريقة التي تتعامل بها مع مشاكلك عادة؟
    بوصولكم لهذه النقطة من قراءة التدوينة بإمكاني تخمين قدرتكم على التفريق بين النوعين من التحديات وتكوين قوائمكم الخاصة بالتحديات المجدية والمخادعة. اعطوا الأمر تجربة!

    جلوسي لكتابة هذه التدوينة هو أحد التحديات المجدية في حياتي لأنه يأخذني خطوة تجاه الهدف الذي أرمي إليه وفي كل مرة أجلس فيها للكتابة تهطل سحائب عقلي بمهام رهيبة من تنظيف للمطبخ، مرورًا بإنهاء قراءة الرواية على طاولة مكتبي بحجة اثراء حصيلتي اللغوية لكتابة تدوينتي بسلاسة أكبر -لاحظوا الخدعة هنا-، إلى غسيل الملابس، وتفريغ مشاعري وآلامي على الورق بعيدًا عن التدوين العملي. لا أقول بأني أنجح في كل مرة بالسيطرة على الأمور والقيام بما يهم و يجدي فعلًا، لكني بت أكثر إدراكًا لهذه الحيل والمراوغات الذهنية مما ساعدني في التعامل معها بشكل أفضل.

    في المرة القادمة التي تقومون فيها بوضع مهامكم اليومية اسألوا أنفسكم الأسئلة التالية:
    – ما هي تحدياتكم المخادعة؟
    كما قلنا من قبل، هي التحديات المزعجة، الألم المألوف، ويشبه الأمر دوران الهامستر في عجلة لن تجعله يصل إلى أي مكان.
    – ما هي تحدياتكم المجدية؟
    الأمور التي لطالما تجنبتموها، لكنها أمور عليكم مواجهتها والبدء بفعلها، كالالتزام بنظام غذائي لمدة طويلة وتحويله لإسلوب حياة، أو ممارسة الرياضة وتكرار الأنماط الحركية نفسها لنصل إلى أهدافنا طويلة الأمد.
    – ما الذي يمكنكم فعله في خمس دقائق؟
    ما هي المهمة التي ستأخذ منكم خمس دقائق فقط، لكنها تشكل تحديًا مجديًا وخطوة أخرى تجاه أهدافكم؟

    أعطوا الأمر محاولة وشاركوني تجاربكم.
    أقدّر كذلك مشاركتكم للتدوينة مع المهتمين في محيطكم.






  • لماذا نأكل؟

    لماذا نأكل؟

    أكتب لكم اليوم تدوينة بعنوان (لماذا نأكل والتي كانت تحمل في الأصل عنوان لماذا يحتار الناس حيال ما يأكلون)
    مع مقدمة شخصية وحميمية جدًا بإمكانكم تجاهلها والقفز لصلب الموضوع مباشرة.

    أتذكر المرة الأخيرة التي كتبت فيها هنا وكأنها البارحة وبعدها لا أعلم كيف قضيت بقية الأسابيع والشهور في ركض محموم مع الحياة وكل التجارب الجديدة التي اخترت طواعية خوض غمارها في الفترة الماضية.

    اشتركت قبل ما يقارب الشهرين مع معلمي ودليلي في عالم الرياضة والذي أصبح الآن ولحسن حظي مدربي أيضًا، ولأن مدربي شخص رهيب لم يكتفِ بتعليمي دروس وتقنيات رياضية فحسب، بل علّمني دون أن يشعر كيف أصبح مدرّبة أفضل لمن يختار العمل معي. وكيف أعمل كل يوم على تطوير نفسي في حرفتي المفضلة ” التدريب”. أدين لمدربي بجميل لن أستطيع رده طوال حياتي، إلا أنني قطعت وعدًا على نفسي بأن أكون أفضل ما أستطيع كونه كشكر وعرفان على ما قدمه لي وما يزال.

    أحب الكتابة ولا أكتب كثيرًا، في الحقيقة ليس لأن الأفكار تقنصني. الأفكار كائنات كريمة جدًا ومتواجدة في كل مكان لمن يعرف كيف يستقبلها بحفاوة تليق بها، الأمر فقط أنني كسولة ومترددة وهذا النوع من الناس هم أكثر من تهرب منهم الأفكار. استعرت هنا وصف إليزابيث جلبرت في كتابها Big Magic للأفكار ككائنات حية.

    زارتني الكثير من الأفكار في الشهور الماضية غير انني لم أحسن استقبال أي منها. كتبت قبل فترة طويلة تدوينة مبتورة بعنوان “لماذا يحتار الناس حيال ما يأكلون؟” وأبقيتها ناقصة ومهجورة في إحدى الملفات على سطح مكتب اللابتوب، ربما سأعود لإكمالها يومًا ما.

    أما اليوم فسأطرح تساؤلًا شبيه بالذي قبله لكني أعتقد بأنه أكثر تعقيدًا.

    لماذا نأكل؟

    في البدء كنت أعتقد بأنني كمدربة من واجبي تجاه من يأتي لطلب مساعدتي أو التحدث معي عن مشكلة يعاني منها في الرياضة أو التغذية تحديدًا هي مساعدته على البحث عن جذر المشكلة الأساسي. لماذا نأكل؟ هو من أوضح الأمثلة على ذلك. لطالما بحثت معهم وطالبتهم بالبحث عن الأسباب التي دفعتهم لأكل قطعة الشوكولاتة أو تناول سكوبين كبيرة من نوع الآيسكريم المفضل لديهم بطرح اسئلة من قبيل هل تمرّين بضغوطات أو مشاكل في العمل، أو العائلة هذه الفترة؟ هل تسهرين لوقت متأخر في الليل؟ وغيرها من الأسئلة التي حين أنظر إليها الآن لا أجد أن اجاباتها مهمة بقدر أهمية وضرورة أخذ خطوة تجاه الحل. يأتي الناس إلينا كمدربين في المقام الأول بحثًا عن حلول! هذا ما عليّ التركيز عليه، قلت نفسي. لا أقول هنا أن جذر المشكلة غير مهم على العكس تمامًا معرفتنا لجذر المشكلة سيساعدنا في قطع شوط كبير لكنه في كثير من الأحيان قد يكون أكثر تعقيدًا من مجرد ضغوطات يمر بها الشخص في عمله. فالناس تأكل لأسباب كثيرة منها اجتماعي، ونفسي، وجسدي، ومن الصعب عليّ كمدربة وضع إصبعي على كل هذه الأسباب ومعالجتها ولا بأس بذلك طالما استطعت تقديم بعض الأفكار التي ستساعدهم في اتخاذ خطوة تجاه حل المشكلة.

    الشيء الوحيد القادر على خلق التغيير هو العمل، أي اخذنا لخطوات عملية حقيقية.

    1. نتحرك أولًا تجاه المكان الذي نريد وصوله، ثم تبدأ المشكلة بتفكيك نفسها أمامنا.
    2. نبدأ بعادات بسيطة جدًا، حتى لو كانت المشكلة تبدو معقدة.

    هنا سأقوم بتقديم بعض العادات البسيطة التي ستساعدكم على أخذ خطوات عملية تجاه حل المشاكل التي تعانون منها مع الأكل. من هذه العادات:

    ممارسة عادة الأكل ببطء.  
    الأكل ببطء سيساعد على:

    • إدراكك لما تأكله في هذه اللحظة بدل الأكل دون شعور.
    • حضورك ووعيك أثناء تناولك للطعام. هذا يعني قدرة أكبر على التعرّف على إشارات الجوع والشبع.
    • بناء ثقة بينك وبين إشارات جسدك الفسيولوجية (إشارات الجوع والشبع التي اشرنا لها في فقرة سابقة).
    • تنظيم مشاعرك وتهدئة اعصابك.
    • منح الدماغ الوقت الكافي للاستجابة للطعام وارسال إشارات الشبع للأمعاء بشكل مدروس وصحي (تأخذ هذه العملية عادة حوالي عشرين دقيقة).  

    ممارسة عادة التخطيط للوجبات.
    التخطيط المسبق للوجبات بالإضافة إلى تحضيرها سيساعد على:

    • إدارة الوقت (بدلًا من العجلة والهلع حين يحين وقت الطعام وهو غير جاهز مما يؤدي في أغلب الأوقات للطلب من الخارج).
    • توقع العوائق (مثل التأخر على الدوام) والقدرة على التعامل معها بشكل مناسب.
    • إتاحة خيارات صحية سهل الوصول إليها حين الشعور بالجوع.
    • تجنب اتخاذ القرارات في اللحظات الأخيرة والصعبة والتي تكون فيها منخفض الطاقة وتبحث عن أكل جاهز خاصة بعد العودة من العمل.

    ممارسة عادة تناول الأطعمة الكاملة.
    أقصد بالأطعمة الكاملة هي كل الأطعمة الطبيعية التي لم تحتاج إلى قراطيس أو تدخلات ومعالجات مصنعية تناولك للأطعمة الكاملة غير المعالجة بقدر الإمكان. مثل: الفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبذور سيساعد على:

    • تناول الطعام ببطء؛ لأن الأطعمة الكاملة عمومًا تتطلب جهدًا أكبر لتناولها. فكرّ في الفاكهة مقابل عصير الفاكهة، أو الدجاج المشوي مقابل قطع الدجاج المقلية (Chicken Nuggets).
    • الحصول على المزيد من العناصر الغذائية مثل البروتين والألياف التي تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.
    • ستأكل كمية أكبر من الطعام بسعرات حرارية أقل! فالأطعمة الكاملة حتى وإن كانت بكميات كبيرة لا تزال تحتوي على سعرات حرارية أقل كالخضروات والفواكه على سبيل المثال.

    بدأت شخصيًا بعادة تناول الطعام ببطء حيث خصصت لنفسي في البداية عشرة دقائق كمدة زمنية معقولة للانتهاء من طبق الإفطار فهي الوجبة الوحيدة التي أستطيع تناولها بهدوء خلال هذه الفترة من حياتي واعتبر هذا تطور كبير في علاقتي مع الأكل. أنتم كذلك بإمكانكم في البداية تبنّي عادة واحدة فقط والبدء بتطبيقها حتى تشعروا بالراحة معها ثم تقومون بالانتقال للتي بعدها.

    هل لديكم تجارب سابقة وعادات ساعدتكم على تجاوز مشاكلكم مع الأكل؟

    أقدّر مشاركتكم إياها في التعليقات.  

  • أربع استراتيجيات للراحة والاستشفاء: الاعتناء بالذات

    أربع استراتيجيات للراحة والاستشفاء: الاعتناء بالذات

    أهلًا بكم من جديد،
    نكمل مع بعض بقية أجزاء السلسلة مع استراتيجية جديدة وملهمة لاستشفاء وراحة أفضل بإذن الله.

    الاعتناء بالذات وطريقة تعاملك مع التوتر من الأمور المهمة جدًا لاستشفاء أفضل. كثير منّا يتجاهل الاعتناء بذاته خاصة السيدات، وحتى عندما تفكر المرأة بالاعتناء بذاتها تفعل ذلك حتى تستطيع الاعتناء بمن حولها مع انه في الحقيقة على المرأة أن تعتني بذاتها لأنها تستحق ذلك لا لأن الآخرين يحتاجون ذلك!
    قدرتك على رعاية الآخرين والاهتمام بهم وتلبية متطلبات الحياة اليومية تعتبر فوائد إضافية للاعتناء بذاتك وليس العكس.

    من الأمور اللي ممكن تساعدك في الاعتناء بذاتك هي كتابتك لقائمة بكل الأشياء اللي يمكنك القيام بها لنفسك، حتى لو كانت لمدة خمس أو عشر أو خمسة عشرة دقيقة في اليوم فقط.

    لكل واحد مننا طريقته المختلفة في العناية بنفسه وممكن نطلب مساعدة ممن حولنا مساعدة من شريكنا، أفراد أسرتنا، أصدقائنا المقربون. قد يكون الموضوع صعب في البداية خاصة وإن كنّا لا نقضي وقت كافي مع أنفسنا ولا نعرف احتياجاتنا الخاصة أو لم نتعود على التعبير عنها من قبل، في حالات كهذه لا بأس من طلب المساعدة والدعم ممن حولنا.

    أفكار لممارسة الاعتناء بالذات
    – الرياضة بكل أنواعها المختلفة.
    – المشي، النزهات الطويلة واستنشاق الهواء المنعش.
    – قراءة الكتب والمجلات.
    – التخطيط لموعد غرامي مع شريك حياتك، أو سهرة لطيفة مع الأصدقاء.
    – غفوة سريعة وسط يوم مزدحم بالأشغال والمهام.
    – كوب شّاي أو قهوة في مقهى مفضل.
    – طلب وجبة الغداء من مطعمك المفضل وإعفاء نفسك من الطبخ والتنظيف يومها.
    – مشاهدة سلسلة دراما تلفزيونية محببة، أو الذهاب للسينما.
    – جلسة مساج، بديكير، منيكير، أو قصة شعر جديدة ومنعشة ^^
    – حمام دافئ وطويل.
    – كتابة اليوميات، الرسم، التلوين.
    – طلب المساعدة والتواصل الجيد مع شريكك، عائلتك، اصدقائك.
    – الذهاب لاخصائي العلاج الطبيعي في حالة المعاناة من الآلام أو وجود مشاكل في العضلات لتحسين جودة الاستشفاء العضلي والراحة.

    القائمة في الأعلى تقترح بعض الأفكار اللي ممكن تساعدنا للاعتناء بذواتنا لكنها غير كافية و زي ما قلت فوق احتياجاتنا مختلفة ومتنوعة، جلوسك مع نفسك وكتابتك لقائمتك الخاصة رح يساعدك في التعرف على احتياجاتك الخاصة، تقدروا تستخدموا هذه القائمة مبدئيًا وتضيفوا عليها أفكاركم المبتكرة مع مرور الوقت وزيادة معرفتكم بأنفسكم.

    الصحة العقلية:

    كل اللي كتبته فوق لن يؤتي ثماره إذا كانت الحالة الذهنية مشوشة وغير مستقرّة لذلك من المهم جدًا أن نعتني بحالتنا الذهنية ذات العناية إن لم تكن أكثر حتى نستطيع أن نهدأ ونتشافى بشكل فعّال.
    استقرارنا وهدوئنا الداخلي هو المحور الحقيقي والاساسي للعناية بالذات، كيف ممكن يكون هذا الشيء؟ بالابتعاد عن الأشياء السلبية قدر الإمكان. ملاحظة محيطنا وتجنب أي شيء سلبي قد يؤثر بشكل كبير وفعّال أكثر مما نتخيل. نقدر نبدأ من خلال القيام ببعض الأشياء البسيطة بشكل يومي مثل:
    – الابتعاد عن الأخبار والبرامج المثيرة للخوف والسلبية سواءً على التلفاز أو مواقع التواصل الاجتماعي.
    – الابتعاد عن الأصدقاء السلبيين.
    – عدم المشاركة في الدراما اللي حولنا وجلسات القيل والقال.
    – التوقف عن الحوارات الداخلية السلبية وجلد الذات.
    – تجاهل المتنمرين والكارهين.

    ممكن تكون كل هذه الأشياء اللي ذكرتها صعبة في البداية لكن مو مستحيلة، وحتى عند البدء في تطبيقها ضروري نفهم إنه أثر هذه الممارسات تراكمي أي أنه يتجلى مع مرور الوقت والاستمرارية. نعطي نفسنا فرصة ونسمح لها بتجربة أشياء جديدة مختلفة و مفيدة.

    إن كنت أول مرة تدخل المدوّنة وفاتتك الأجزاء الأولى من السلسلة تقدر ترجع لها من هنا، وهنا.
    قراءة ماتعة وفائدة كبيرة لكل قرّاء وأصدقاء المدوّنة.


    ^^ كالعادة شاركوني تجاربكم، أفكاركم، وفي حال حبيتوا الموضوع شاركوه مع دائرة المهتمين من حولكم

  • كيف تتمرن بطريقة تحسن من جودة حياتك؟

    كيف تتمرن بطريقة تحسن من جودة حياتك؟

    كثير منّا يغفل عن الأسباب الأساسية التي دفعته لممارسة الرياضة لأنه لم يطرح على نفسه السؤال الأول والأهم قبل البدء وهو لماذا؟ أهمية الإجابة على هذا السؤال تعادل بل وقد أخاطر وأقول ترجح في كفتها عن الرياضة نفسها؟
    لماذا؟
    عندما نعرف السبب الأساسي خلف ممارستنا للرياضة سيتغير كل شيء وفق لذلك. حتى اختيارك للتمارين التي تمارسها سيختلف أيضًا.
    فالرياضي الذي يطمح للفوز في منافسة ما سيتمرن بطريقة تختلف عمن يتمرن لزيادة الكتلة العضلية وتحسين الشكل الخارجي فقط، ومن يرغب في المحافظة على صحة جسده للقيام بالمهام اليومية دون الحاجة للتوقف كل قليل بسبب الألم الذي يباغته ويعكر صفو أيامه لا يجب عليه أن يتمرن بنفس الطريقة التي يتمرن بها من يريد زيادة الكتلة العضلية مثلًا.
    إن وجدت بأن اجابتك على سؤال لماذا هي رغبتك في تجنب الألم والتحسين من جودة حياتك و مهامك بشكل عام فقراءتك لهذه التدوينة حتى نهايتها قد تفيدك.


    جميع الحركات التي نؤديها كل يوم يمكن تقسيمها إلى ست أنماط رئيسية وهي:

    1. Pull/Push  السحب والدفع: كسحب الباب، دفع الأغراض الثقيلة كتحريك قطعة كنب من مكانها من باب تغيير ترتيب الصالة والاستمتاع بما يوفره هذا التغيير من انتعاش مثلًا، سحب الملابس من غسالة الغسيل وغيرها الكثير من الأمثلة.

    2. Squat/Lift القرفصة والرفع: تقرفص لحمل طفلك من الأرض، رفع صندوق مليء بالكتب.

    3. Gait (Carrying, Running, Walking) طريقة المشي بما يتضمنه من حمل الأغراض، الركض، المشي: كأن تحمل أكياس السوبرماركت، تركض لمسابقة الدقيقة الأخيرة قبل حلول الثامنة صباحًا للوصول إلى جهاز البصمة مثلًا ^^

    4. Lunge  -الحقيقة لم أجد ترجمة عربية تلائم هذه الكلمة لذا قررت تركها كما هي-: حركة Lunge تستخدمها في العديد من أمور حياتك كربطك لشرائط حذائك الرياضي قبل الخروج من المنزل.

    5. Twist الإلتفاف: إن لم تتم ممارسة الإلتفاف بطريقة صحيحة سيكون سببًا للعديد من مشاكل الظهر؛ فكثير من الناس يقومون بلف أجسادهم باستخدامهم لفقرات الظهر في حين أن الحركة الصحيحة هي استخدامك لمفصل الحوض والكتفين. لهذا عند تضمينك لتمارين الإلتفاف في روتينك الرياضي ستساعد جسمك على كسر النمط الحركي الخاطئ الذي كنت تمارسه سابقًا وسيستخدم عوضًا عنه نمطًا جديدًا يعفيك من كثير من الألم غير الضروري.

    6. Balance التوازن: التوازن مهم جدًا حتى وإن بدا لك في الوهلة الأولى عنصر غير ضروري ولا يحتاجه سوى الرياضيين المحترفين. نقوم بموازنة أنفسنا أثناء العديد من المهام اليومية دون أن نشعر أثناء المشي، صعود السلالم، كما أننا نحمي أنفسنا من السقوط حال تعرضنا لحركة مباغتة إن مارسنا تمارين توازن بانتظام.


    غالبًا ما تكون التمارين التي تحاكي هذه الحركات الأساسية التي استعرضنا تقسيمها قبل قليل هي تمارين مركبة وأعني بمركبة أي التمارين التي تستخدم أكثر من مفصل من مفاصل الجسم وتركز على أكثر من عضلة في نفس الوقت كذلك؛ كتمرين Deadlift وSquat وكل أنواع Lunge وغيرها من التمارين التي تستخدم عدة مفاصل في ذات الوقت، تقابلها تمارين العزل التي تعزل عضلة معينة ويكون التركيز في الغالب على مفصل واحد كتمرين Biceps Curl الذي يركز على عضلة اليد الأمامية ويُعمل مفصل المرفق فقط.
    الآن وبعد معرفتك بأن الرياضة وسيلة لتحسين جودة حياتك قم بتفصيل جدول التمارين الذي تتبعه حاليًا ولاحظ هل يتضمن الحركات الأساسية التي نستخدمها في حياتنا اليومية؟ حركات مركبة، تستخدم كامل الجسم في تأديتها و تطالبك بحمل الوزن ورفع الوزن وسحب الوزن بدلًا من التركيز على عضلة واحدة وعزلها لثلاث جلسات وساعات كثيرة دون أن يؤثر كل ذلك على مهامك اليومية بطريقة إيجابية؟
    بدلًا من أن تقضي جل وقتك في تمارين العزل التي لا أقلل من شأنها أبدًا لكنها لن تخدمك كثيرًا في حال كانت رغبتك هي تحسين أدائك لمهامك اليومية بل تأتي كنقطة لاحقة للتمارين التي تحاكي الحركات التي تقوم بممارستها في حياتك اليومية. من هذا المنطلق كن أكثر انتقائية في اختيارك لجدول التمارين الذي ستتبعه في المرة القادمة وتأكد قبل البدء بتأديته من انسجامه مع أهدافك الكبرى.

    Ultimate Back Fitness And Performance By Dr. Stuart McGill المصدر الذي استعنت به في هذه التدوينة، كتاب