• كيف تصمم برنامجك الرياضي كمبتدئ

    كيف تصمم برنامجك الرياضي كمبتدئ

    أكتب هذه التدوينة احتفالًا بالخادم الجديد للمدونة التي تحررت أخيرًا من الإعلانات – يا لها من مناسبة سعيدة –
    من أكثر الأسئلة التي تكررت عليّ والتي تؤرق العديد من المبتدئين في مجال الرياضة. أفهم تمامًا حجم الحيرة التي تصيب الناس عند دخولهم للنادي أول مرة خاصة عند التوجه نحو الأوزان الحرة مما يقود البعض للاكتفاء بالتمرين على الأجهزة والعودة إلى المنزل وتكرار ذلك في كل مرة يعودون فيها للنادي مرة أخرى اعتقادًا منهم بأنها الطريقة الوحيدة الآمنة.
    كنت قرأت قبل يومين تقريبًا مقال يعود تاريخه لعام ألفين وستة ميلادي يتكلم فيه المدرب عن نفس الموضوع هنا والمضحك في الأمر أن ذات المأساة ما تزال تتكرر حتى يومنا هذا في النوادي، مما جعلني أقرر الكتابة في الموضوع من جانبي مع ترجمة بعض النقاط المذكورة في المقال الذي قرأته كذلك.

    تقسيم الأيام حسب الأنماط الحركية أم حسب عضلات الجسم؟

    لو سُئلت عن أكثر الحوارات إزعاجًا بالنسبة لي كمدربة سأقول بأنه حواري مع المبتدئة التي تود مني إلقاء نظرة على تقسيمها لجدول تمارينها الرياضي وإبداء رأيي فيه – ليس لأنني لا أود المساعدة بل لأنني أعلم مسبقًا ما سأراه – لا أستطيع وصف الجهد الذي ابذله لتمالك أعصابي والتحكم بتعابير وجهي عندما أرى التقسيمة الشهيرة لأجزاء الجسم على هيئة صدر وتراي، ظهر وباي، أكتاف، أرجل. حسنًا أنا الآن بحاجة لناقلة اسعاف “امزح” عودة للجد، تقسيم عضلات الجسم بهذه الطريقة أشتهرت من قِبل لاعبي كمال الأجسام ويستخدمونها كمستوى متقدم جدًا في التمرين لتحفيز العضلة وزيادة استجابتها للتمرين بمعنى أن الوصول لتقسيم العضلات بهذا الشكل يتطلب من الشخص في البداية بناء قدرة تحمل وقوة عضلية معينة قبل الحاجة لاستخدامها – صدقوني عندما أقول أغلب الناس لم يصلوا حتى الآن لهذا المستوى – لذلك دائمًا ما أنصح كل من يأتي لاستشارتي في برنامجه الرياضي باعتماد الأنماط الحركية بدلًا من تقسيم أجزاء الجسم. يذكر المقال بعض الأسباب التي لا تجعل تقسيم أيام التمرين حسب عضلات الجسم خاصة للمبتدئين في الرياضة الخيار الأمثل. من أهم هذه الأسباب:

    • أيام تمرين أكثر وسعرات حرارية أقل.
      ما الذي سيحرق سعرات حرارية أكثر تمرينك لعضلتين فقط خلال اليوم أم استخدامك لأنماط حركية متعددة تستهدف أغلب عضلات الجسم؟ ما الذي سيجعلك أكثر قوة قضاءك لثلاثين إلى خمسين دقيقة كاملة في تمرين عضلتين أم كامل الجسم؟
    • استخدام العديد من الأجهزة.
      نستخدم الأجهزة في سياقات معينة كالتركيز على تقوية نقاط ضعف، بديل مناسب في حال الاصابة مثلًا لكننا لا نعتمد عليها في تمرين الجسم بشكل دائم لماذا؟ لأن الوضعيات التي تضعنا فيها الأجهزة لا تحاكي حركات الجسم الطبيعية خلال اليوم كالوقوف والجلوس، المشي، الإنحناء وغيرها من الأنماط الحركية التي نحتاجها في حياتنا اليومية.
    • تستهدف العضلات على فترات زمنية متباعدة.
      عندما نقوم بتقسيم العضلات بهذا الشكل سيمر وقت طويل قبل العودة لتمرين العضلة مرة أخرى ما يعني تقدم أبطئ.

      على عكس ذلك سيستفيد أغلب الناس من تركيز جهدهم على ممارسة التمارين التي تستخدم الأنماط الحركية ومحاولتهم إتقانها مما سيساعدهم على:
      – حرق سعرات حرارية أكثر، خسارة دهون أعلى، اكتساب قوة وكتلة عضلية أكبر.
      – قضائهم لوقت أقل في النادي بجودة ونتائج أفضل.
      – إتقانهم للتناسق العصبي العضلي واستخدامهم للجهاز العصبي بشكل أكفأ أثناء التمرين.

    الأنماط الحركية

    • دفع أفقي / Horizontal Push
      تمارين الصدر بكل أنواعها سواءً باستخدام الدمبلز أو البار مثل:
      Chest Press – Incline, Decline, Flat Bench.
        نستطيع تغيير قبضتنا سواء Pronated, Neutral, Supinated.
      Push-Ups على سطح مرتفع أو على الأرض، على الركبتين أو كامل، حسب المستوى الرياضي.
    • دفع عمودي / Vertical Push
      تمارين الأكتاف على اختلاف أنواعها مثل:
      Seated Shoulder Press, Military Press, Push-Press, One-Arm Shoulder Press, One-Arm Push-Press.
    • سحب أفقي / Horizontal Pull
      تمارين الظهر التي تطلب سحب أفقي مثل:
      Cable Seated Row, Split Stance Row, Chest-Supported Row, Barbell or DB Bent-Over Row, T-Bar Row, Inverted Row.
    • سحب عمودي / Vertical Pull
      Lat Pull Down, Chin-Ups, Pull-Ups.
    • Knee Dominant Movements / تمارين تستخدم مفصل الركبة بشكل أساسي
      تمرين السكوات على اختلاف أنواعه.
      Goblet Squat, 2 KB Front Squat, Barbell Front Squat, Box Squat, Barbell Back Sqaut.
    • Hip Dominant Movements / تمارين الفصل الوركي
      تمارين تستخدم مفصل الورك بشكل أساسي.
      تمرين الديدلفت بكل أنواعه مثل: Conventional Deadlift, Sumo Deadlift, Stiff Leg Deadlift, Romanian Deadlift, Rack Pulls. بإمكانكم تأديتها باستخدام البار أو الدمبلز. أيضًا تمرين Hip Thrust على اختلاف أنواعه، وتمرين Good Morning.
    • تمارين الأرجل الآحادية / Single-Leg Work
      Walking Lunges, Reverse Lunges, Split Squat, Bulgarian Split Squat, Single-leg Squat, Single-Leg RDL, Single-Leg Hip Thrust, Step-Ups, Cossack Squat, Lateral Lunge, Cable Glute Kickback.
    • تمرين الجذع / CORE
      تحدثت في مقال سابق بالتفصيل عن تمرين الجذع بإمكانكم العودة إليه “كيف نمرن البطن؟” لا يقتصر تمرين الجذع على تمارين الكرنشز المتعارف عليها فقط، بل للحصول على أفضل النتائج علينا تمرين الجذع في كل الجهات الحركية الثلاثة الأساسية وهي:

      Sagittal Plane (Forwards and Backwards – للأمام والخلف )
      تمرين Dead Bug بكل أنواعه من أفضل التمارين في هذا المجال الحركي, Plank, Abs Rollout, Walkouts, Reverse Curls, Crunches, 45 degree Back Extension, Sit-Ups.

      Frontal Plane (Left and Right – اليمين واليسار )
      Side Plank, Star Side Plank, Pallof Press.

      Transverse Plane (Rotation – الالتفاف + مقاومة الالتفاف كذلك )
      Bird Dog, Leg Whip, WoodChops, Cross-Body Chops, Turkish Get-Ups.

      بإمكانكم اختيار تمرين إلى تمرينين من أحد المجموعات الثلاثة في اليوم الأول ثم اختيار تمارين من مجموعة مختلفة في يوم تمرين آخر بحسب نقاط ضعفكم وما تشعرون بأنه عليكم التركيز عليه أكثر مع الأخذ بالاعتبار شكل تمرينكم الأساسي على سبيل المثال إن كان تمرينكم الأساسي سكوات لا يُنصح بإدخال تمارين Back Extension يومها لأنها ستضع حملًا اضافيًا على اسفل الظهر وترهقه، بدلًا من ذلك تمرين Pallof Press سيشكل اختيارًا أفضل.

    تمارين العزل
    أعلم بأن العديد من الناس تفضّل تمارين العزل من باب العادة ربما أو من باب اللذة المصاحبة لاحساس العضلة المشتعلة تحت وطأة الوزن مما يجعلنا نشعر بأننا أدينا التمرين بذمة وضمير. باعتبار أن الأمر كذلك أحب إضافة تمارين العزل في نهاية التمرين كتمارين الأيدي مثلًا Biceps, Triceps، أو تمارين الأرداف الجانبية Hip Abduction على تنوعها.

    الشكل النهائي للجدول
    قمنا في الأعلى بتفكيك الاحجية لقطع صغيرة حتى يصبح لدينا تصور أفضل عنها، نعود الآن لتجميعها لنرى الصورة بشكل أوضح. بالمناسبة وخروجًا عن النص قليلًا لا أدري لماذا أحب تخيّل الأمور على شكل احاجي، ربما على سبيل الطمأنينة وتسكين النفس، ما دامت أحجية فثمة حل في النهاية. عودة لصلب الموضوع مرة أخرى، أقول بأن الشكل النهائي للجدول على اعتبار أن الشخص سيتمرن مدة ثلاثة أيام في الأسبوع سيكون على هذا النحو..


    اليوم الأول:
    (Deadlift Variation) A. Hip Dominant

    (Seated Shoulder Press ) B1. Vertical Push
    (Split Stance Row ) B2. Horizontal Pull

    (Reverse Lunge ) C1. Single-Leg Exercise
    (Sagittal Plane ) C2. CORE

    D. Isolation Exercise (Biceps, Triceps, Hip Abduction)
    هنا قوموا باختيار أي تمرين عزل تريدونه حسب العضلة التي تودون التركيز عليها.

    اليوم الثاني:
    (Bench Press ) A. Horizontal Push

    (Lat Pull Down ) B1. Vertical Pull
    (Kickstand RDL ) B2. Single-Leg Exercise

    (Hip Thrust Variation ) C1. Hip Dominant
    (Transverse Plane ) C2. CORE

    D. Isolation Exercise (Biceps, Triceps, Hip Abduction)

    اليوم الثالث:
    A. Knee Dominant (Squat Variation)

    (DB Chest Press ) B1. Horizontal Push
    (B-Stance Hip Thrust ) B2. Single-Leg Exercise

    (Cable or Band Face Pull ) C1. Horizontal Pull
    (Biceps, Triceps, Hip Abduction) C2. Isolation Exercise

    (Frontal Plane ) D. CORE

    وبهذا نكون وصلنا لنهاية الموضوع. أعطوا الأنماط الحركية تجربة و صمموا برنامجكم الرياضي وفقًا لها وطبقوه لمدة لا تقل عن أربعة أسابيع لنتائج أفضل و شاركوني ما يحدث معكم، كذلك إن شعرتم بأن هناك من يحتاج القراءة في الموضوع شاركوه رابط التدوينة.

  • لماذا نأكل؟

    لماذا نأكل؟

    أكتب لكم اليوم تدوينة بعنوان (لماذا نأكل والتي كانت تحمل في الأصل عنوان لماذا يحتار الناس حيال ما يأكلون)
    مع مقدمة شخصية وحميمية جدًا بإمكانكم تجاهلها والقفز لصلب الموضوع مباشرة.

    أتذكر المرة الأخيرة التي كتبت فيها هنا وكأنها البارحة وبعدها لا أعلم كيف قضيت بقية الأسابيع والشهور في ركض محموم مع الحياة وكل التجارب الجديدة التي اخترت طواعية خوض غمارها في الفترة الماضية.

    اشتركت قبل ما يقارب الشهرين مع معلمي ودليلي في عالم الرياضة والذي أصبح الآن ولحسن حظي مدربي أيضًا، ولأن مدربي شخص رهيب لم يكتفِ بتعليمي دروس وتقنيات رياضية فحسب، بل علّمني دون أن يشعر كيف أصبح مدرّبة أفضل لمن يختار العمل معي. وكيف أعمل كل يوم على تطوير نفسي في حرفتي المفضلة ” التدريب”. أدين لمدربي بجميل لن أستطيع رده طوال حياتي، إلا أنني قطعت وعدًا على نفسي بأن أكون أفضل ما أستطيع كونه كشكر وعرفان على ما قدمه لي وما يزال.

    أحب الكتابة ولا أكتب كثيرًا، في الحقيقة ليس لأن الأفكار تقنصني. الأفكار كائنات كريمة جدًا ومتواجدة في كل مكان لمن يعرف كيف يستقبلها بحفاوة تليق بها، الأمر فقط أنني كسولة ومترددة وهذا النوع من الناس هم أكثر من تهرب منهم الأفكار. استعرت هنا وصف إليزابيث جلبرت في كتابها Big Magic للأفكار ككائنات حية.

    زارتني الكثير من الأفكار في الشهور الماضية غير انني لم أحسن استقبال أي منها. كتبت قبل فترة طويلة تدوينة مبتورة بعنوان “لماذا يحتار الناس حيال ما يأكلون؟” وأبقيتها ناقصة ومهجورة في إحدى الملفات على سطح مكتب اللابتوب، ربما سأعود لإكمالها يومًا ما.

    أما اليوم فسأطرح تساؤلًا شبيه بالذي قبله لكني أعتقد بأنه أكثر تعقيدًا.

    لماذا نأكل؟

    في البدء كنت أعتقد بأنني كمدربة من واجبي تجاه من يأتي لطلب مساعدتي أو التحدث معي عن مشكلة يعاني منها في الرياضة أو التغذية تحديدًا هي مساعدته على البحث عن جذر المشكلة الأساسي. لماذا نأكل؟ هو من أوضح الأمثلة على ذلك. لطالما بحثت معهم وطالبتهم بالبحث عن الأسباب التي دفعتهم لأكل قطعة الشوكولاتة أو تناول سكوبين كبيرة من نوع الآيسكريم المفضل لديهم بطرح اسئلة من قبيل هل تمرّين بضغوطات أو مشاكل في العمل، أو العائلة هذه الفترة؟ هل تسهرين لوقت متأخر في الليل؟ وغيرها من الأسئلة التي حين أنظر إليها الآن لا أجد أن اجاباتها مهمة بقدر أهمية وضرورة أخذ خطوة تجاه الحل. يأتي الناس إلينا كمدربين في المقام الأول بحثًا عن حلول! هذا ما عليّ التركيز عليه، قلت نفسي. لا أقول هنا أن جذر المشكلة غير مهم على العكس تمامًا معرفتنا لجذر المشكلة سيساعدنا في قطع شوط كبير لكنه في كثير من الأحيان قد يكون أكثر تعقيدًا من مجرد ضغوطات يمر بها الشخص في عمله. فالناس تأكل لأسباب كثيرة منها اجتماعي، ونفسي، وجسدي، ومن الصعب عليّ كمدربة وضع إصبعي على كل هذه الأسباب ومعالجتها ولا بأس بذلك طالما استطعت تقديم بعض الأفكار التي ستساعدهم في اتخاذ خطوة تجاه حل المشكلة.

    الشيء الوحيد القادر على خلق التغيير هو العمل، أي اخذنا لخطوات عملية حقيقية.

    1. نتحرك أولًا تجاه المكان الذي نريد وصوله، ثم تبدأ المشكلة بتفكيك نفسها أمامنا.
    2. نبدأ بعادات بسيطة جدًا، حتى لو كانت المشكلة تبدو معقدة.

    هنا سأقوم بتقديم بعض العادات البسيطة التي ستساعدكم على أخذ خطوات عملية تجاه حل المشاكل التي تعانون منها مع الأكل. من هذه العادات:

    ممارسة عادة الأكل ببطء.  
    الأكل ببطء سيساعد على:

    • إدراكك لما تأكله في هذه اللحظة بدل الأكل دون شعور.
    • حضورك ووعيك أثناء تناولك للطعام. هذا يعني قدرة أكبر على التعرّف على إشارات الجوع والشبع.
    • بناء ثقة بينك وبين إشارات جسدك الفسيولوجية (إشارات الجوع والشبع التي اشرنا لها في فقرة سابقة).
    • تنظيم مشاعرك وتهدئة اعصابك.
    • منح الدماغ الوقت الكافي للاستجابة للطعام وارسال إشارات الشبع للأمعاء بشكل مدروس وصحي (تأخذ هذه العملية عادة حوالي عشرين دقيقة).  

    ممارسة عادة التخطيط للوجبات.
    التخطيط المسبق للوجبات بالإضافة إلى تحضيرها سيساعد على:

    • إدارة الوقت (بدلًا من العجلة والهلع حين يحين وقت الطعام وهو غير جاهز مما يؤدي في أغلب الأوقات للطلب من الخارج).
    • توقع العوائق (مثل التأخر على الدوام) والقدرة على التعامل معها بشكل مناسب.
    • إتاحة خيارات صحية سهل الوصول إليها حين الشعور بالجوع.
    • تجنب اتخاذ القرارات في اللحظات الأخيرة والصعبة والتي تكون فيها منخفض الطاقة وتبحث عن أكل جاهز خاصة بعد العودة من العمل.

    ممارسة عادة تناول الأطعمة الكاملة.
    أقصد بالأطعمة الكاملة هي كل الأطعمة الطبيعية التي لم تحتاج إلى قراطيس أو تدخلات ومعالجات مصنعية تناولك للأطعمة الكاملة غير المعالجة بقدر الإمكان. مثل: الفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبذور سيساعد على:

    • تناول الطعام ببطء؛ لأن الأطعمة الكاملة عمومًا تتطلب جهدًا أكبر لتناولها. فكرّ في الفاكهة مقابل عصير الفاكهة، أو الدجاج المشوي مقابل قطع الدجاج المقلية (Chicken Nuggets).
    • الحصول على المزيد من العناصر الغذائية مثل البروتين والألياف التي تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.
    • ستأكل كمية أكبر من الطعام بسعرات حرارية أقل! فالأطعمة الكاملة حتى وإن كانت بكميات كبيرة لا تزال تحتوي على سعرات حرارية أقل كالخضروات والفواكه على سبيل المثال.

    بدأت شخصيًا بعادة تناول الطعام ببطء حيث خصصت لنفسي في البداية عشرة دقائق كمدة زمنية معقولة للانتهاء من طبق الإفطار فهي الوجبة الوحيدة التي أستطيع تناولها بهدوء خلال هذه الفترة من حياتي واعتبر هذا تطور كبير في علاقتي مع الأكل. أنتم كذلك بإمكانكم في البداية تبنّي عادة واحدة فقط والبدء بتطبيقها حتى تشعروا بالراحة معها ثم تقومون بالانتقال للتي بعدها.

    هل لديكم تجارب سابقة وعادات ساعدتكم على تجاوز مشاكلكم مع الأكل؟

    أقدّر مشاركتكم إياها في التعليقات.  

  • أربع استراتيجيات للراحة والاستشفاء: الاعتناء بالذات

    أربع استراتيجيات للراحة والاستشفاء: الاعتناء بالذات

    أهلًا بكم من جديد،
    نكمل مع بعض بقية أجزاء السلسلة مع استراتيجية جديدة وملهمة لاستشفاء وراحة أفضل بإذن الله.

    الاعتناء بالذات وطريقة تعاملك مع التوتر من الأمور المهمة جدًا لاستشفاء أفضل. كثير منّا يتجاهل الاعتناء بذاته خاصة السيدات، وحتى عندما تفكر المرأة بالاعتناء بذاتها تفعل ذلك حتى تستطيع الاعتناء بمن حولها مع انه في الحقيقة على المرأة أن تعتني بذاتها لأنها تستحق ذلك لا لأن الآخرين يحتاجون ذلك!
    قدرتك على رعاية الآخرين والاهتمام بهم وتلبية متطلبات الحياة اليومية تعتبر فوائد إضافية للاعتناء بذاتك وليس العكس.

    من الأمور اللي ممكن تساعدك في الاعتناء بذاتك هي كتابتك لقائمة بكل الأشياء اللي يمكنك القيام بها لنفسك، حتى لو كانت لمدة خمس أو عشر أو خمسة عشرة دقيقة في اليوم فقط.

    لكل واحد مننا طريقته المختلفة في العناية بنفسه وممكن نطلب مساعدة ممن حولنا مساعدة من شريكنا، أفراد أسرتنا، أصدقائنا المقربون. قد يكون الموضوع صعب في البداية خاصة وإن كنّا لا نقضي وقت كافي مع أنفسنا ولا نعرف احتياجاتنا الخاصة أو لم نتعود على التعبير عنها من قبل، في حالات كهذه لا بأس من طلب المساعدة والدعم ممن حولنا.

    أفكار لممارسة الاعتناء بالذات
    – الرياضة بكل أنواعها المختلفة.
    – المشي، النزهات الطويلة واستنشاق الهواء المنعش.
    – قراءة الكتب والمجلات.
    – التخطيط لموعد غرامي مع شريك حياتك، أو سهرة لطيفة مع الأصدقاء.
    – غفوة سريعة وسط يوم مزدحم بالأشغال والمهام.
    – كوب شّاي أو قهوة في مقهى مفضل.
    – طلب وجبة الغداء من مطعمك المفضل وإعفاء نفسك من الطبخ والتنظيف يومها.
    – مشاهدة سلسلة دراما تلفزيونية محببة، أو الذهاب للسينما.
    – جلسة مساج، بديكير، منيكير، أو قصة شعر جديدة ومنعشة ^^
    – حمام دافئ وطويل.
    – كتابة اليوميات، الرسم، التلوين.
    – طلب المساعدة والتواصل الجيد مع شريكك، عائلتك، اصدقائك.
    – الذهاب لاخصائي العلاج الطبيعي في حالة المعاناة من الآلام أو وجود مشاكل في العضلات لتحسين جودة الاستشفاء العضلي والراحة.

    القائمة في الأعلى تقترح بعض الأفكار اللي ممكن تساعدنا للاعتناء بذواتنا لكنها غير كافية و زي ما قلت فوق احتياجاتنا مختلفة ومتنوعة، جلوسك مع نفسك وكتابتك لقائمتك الخاصة رح يساعدك في التعرف على احتياجاتك الخاصة، تقدروا تستخدموا هذه القائمة مبدئيًا وتضيفوا عليها أفكاركم المبتكرة مع مرور الوقت وزيادة معرفتكم بأنفسكم.

    الصحة العقلية:

    كل اللي كتبته فوق لن يؤتي ثماره إذا كانت الحالة الذهنية مشوشة وغير مستقرّة لذلك من المهم جدًا أن نعتني بحالتنا الذهنية ذات العناية إن لم تكن أكثر حتى نستطيع أن نهدأ ونتشافى بشكل فعّال.
    استقرارنا وهدوئنا الداخلي هو المحور الحقيقي والاساسي للعناية بالذات، كيف ممكن يكون هذا الشيء؟ بالابتعاد عن الأشياء السلبية قدر الإمكان. ملاحظة محيطنا وتجنب أي شيء سلبي قد يؤثر بشكل كبير وفعّال أكثر مما نتخيل. نقدر نبدأ من خلال القيام ببعض الأشياء البسيطة بشكل يومي مثل:
    – الابتعاد عن الأخبار والبرامج المثيرة للخوف والسلبية سواءً على التلفاز أو مواقع التواصل الاجتماعي.
    – الابتعاد عن الأصدقاء السلبيين.
    – عدم المشاركة في الدراما اللي حولنا وجلسات القيل والقال.
    – التوقف عن الحوارات الداخلية السلبية وجلد الذات.
    – تجاهل المتنمرين والكارهين.

    ممكن تكون كل هذه الأشياء اللي ذكرتها صعبة في البداية لكن مو مستحيلة، وحتى عند البدء في تطبيقها ضروري نفهم إنه أثر هذه الممارسات تراكمي أي أنه يتجلى مع مرور الوقت والاستمرارية. نعطي نفسنا فرصة ونسمح لها بتجربة أشياء جديدة مختلفة و مفيدة.

    إن كنت أول مرة تدخل المدوّنة وفاتتك الأجزاء الأولى من السلسلة تقدر ترجع لها من هنا، وهنا.
    قراءة ماتعة وفائدة كبيرة لكل قرّاء وأصدقاء المدوّنة.


    ^^ كالعادة شاركوني تجاربكم، أفكاركم، وفي حال حبيتوا الموضوع شاركوه مع دائرة المهتمين من حولكم

  • أربع استراتيجيات للراحة و الاستشفاء: الوسائل العلاجية

    أربع استراتيجيات للراحة و الاستشفاء: الوسائل العلاجية

    أهلًا بكم مجددًا،
    تحدثنا في التدوينة السابقة عن أول استراتيجيات الراحة والاستشفاء النشاط البدني الخفيف.

    الوسائل العلاجية هي ثاني استراتيجية نافعة وفعالة لاستشفاء عضلي أسرع، تشمل هذه الوسائل العلاجية:

    التدليك “المساج”

    فوائد المساج تؤثر ايجابيًا وبشكل كبير على التمرين، تتحسن معها الدورة الدموية، وتساعد على إيصال الأكسجين والمواد المغذية إلى المنطقة أثناء التخلص من الفضلات الأيضية بعد التمرين. فوائد المساج تراكمية بمعنى استمرارك على جلسات المساج بشكل دوري (من مرة إلى مرتين في الشهر حتى عدة مرات في الاسبوع ) هو ما ستحصل معه على الفوائد المرجوة.


    يمكن أن يكون نوع المساج المستخدم مهمًا أيضًا حسب الضغط الذي تواجهه في حياتك، بينما يعتبر مساج الأنسجة العميقة من أفضل أنواع المساجات للتخفيف من توتر العضلات وشدها إلا أنه قد لا يكون الخيار الصحيح دائمًا بالنسبة لشخص يتمرّن بكثافة عالية، وحياته مزدحمة بالمهام اليومية والوظيفية ولا يحصل على كفايته من النوم فإن هذا النوع من المساج سيزيد الضغط عليه بدلًا من أن يريحه في حالات كهذه قد يكون المساج السويدي أنسب وسيساعده بشكل أكبر في إعادة التوازن والهدوء لجسده.

    Self Myofascial Release

    ما يمكن أن نسميه باللغة العربية “إرخاء اللفافة العضلية الذاتي” ويعتبر مساج ذاتي تقوم به باستخدام أدوات معينة مثل الفوم رولر، كرة المساج؛ للضغط على العضلات والتخفيف من الشد الحاصل عليها.
    ممكن نعمل هذا النوع من المساج الذاتي بعد جلسات التمرين وبشكل يومي وله فوائد مشابهة للمساج المتعارف عليه في مساعدة العضلات على الاستشفاء والعودة بشكل أسرع وأكثر كفاءة، من خلال تحسين الاستعداد لجلسة التمرين الجاية، وتحقيق التوازن ما بين الجهاز العصبي السبمثاوي “الكر والفر” والباراسمبثاوي “الهضم والراحة”، وزيادة القوة العضلية من خلال تحسين الدورة الدموية والاسترخاء العضلي. لمساج ذاتي صحيح وأكثر فاعلية يمكنكم الاطلاع على طريقة استخدام الفوم رولر.

    ماذا عن العلاجات الباردة والحارة؟

    الأبحاث التي تتعلق بفوائد دمج علاجات درجة الحرارة الباردة والحارة مثل حمامات الثلج، والاستحمام المتباين ( التناوب بين الحرارة والبرودة ) وما إلى ذلك، كانت نتائجها بشكل عام إما محايدة أو إيجابية يعني ذلك بأنه وحتى الآن لا وجود لتأثير سلبي على الجسم منها. إن كانت لديكم استجابة إيجابية لهذا النوع من العلاجات وتناسب مع نمط حياتكم يمكنكم إضافته إلى روتين الراحة والاستشفاء الخاص بكم.

    جربوا الفوم رولر وشاركوني تجاربكم :)

  • أربع استراتيجيات للراحة و الاستشفاء: النشاط البدني الخفيف

    أربع استراتيجيات للراحة و الاستشفاء: النشاط البدني الخفيف

    مرحبًا بكم من جديد، انقطعت عن الكتابة هنا لفترة طويلة جدًا أطول من أن أبررها أو أقدم أية أعذار. عشان كدا ندخل في صلب الموضوع مباشرة ؛)
    ما هو الاستشفاء؟ وما مدى أهميته للتطور الرياضي؟ وهل فعلًا عدم القيام بأنشطة استشفائية سيؤثر على أدائنا الرياضي وتقدمنا في رحلتنا للوصول لهدفنا أيًا كان؟ في سلسلة المواضيع القادمة سنتعرّف سوية على أربع استراتيجيات تساعدنا على الراحة و الاستشفاء.

    أحد أهم المفاهيم اللي من الضروري نفهمها للحصول على أقصى فائدة ممكنة من الرياضة هو مفهوم “الراحة و الاستشفاء” بين جلسات التمرين. فهو أمر حيوي وضروري للوصول إلى أهدافنا تمامًا كالوقت الذي نقضيه في التمرين نفسه. أقول راحة و استشفاء لأنهما أمران مختلفان عن بعضهما البعض، الاكتفاء بالراحة فقط بين أيام التمرين لا يساعد في ترميم التلف الحاصل في العضلات اثر التمرين خاصة وإن كان التمرين عالي الشدة والكثافة، وعلى قدر أهمية هذا المفهوم على قدر تجاهله من قِبل العديد من الناس سواءً كانوا مبتدئين أو حتى أكثر خبرة للأسف.

    الوقت اللي نقضيه في التمرين يستنزف طاقتنا ويُتلف العضلات؛ تُجدد عملية الاستشفاء الطاقة وتساعد الجسم على العودة بشكل أقوى وبسرعة أكبر وبالتالي يحدث التطور الذي نريده. غالبية الناس تميل إلى التركيز على ما يحدث في جلسات التمرين نفسها وتتناسى مدى أهمية “الراحة و الاستشفاء”.

    ماذا لو وصلنا إلى نقطة ثبات؟

    أقصد بنقطة الثبات التوقف عن إحراز المزيد من التقدم أيًا كان، خسارة وزن، زيادة عضل، زيادة قوة أو حتى أداء رياضي. عند اصطدامنا بنقطة ثبات غالبًا ما نقوم بإحداث تغييرات في عناصر التمرين نفسه، أو الحمية الغذائية ونادرًا ما نلقي نظرة على جودة الاستشفاء ما بين الجلسات الرياضية.

    يهيئ الدماغ الجسم للتمرين بتفعيله لحالة الجهاز العصبي السمبثاوي “القتال أو الهروب” هذه الحالة تقوم بتحفيز هرمون الأدرينالين الذي بدوره يبطئ عملية الهضم أو يوفقها تمامًا في الحالات ما يعني عملية تعافي أبطئ

    إضافة المزيد من الأنشطة التي تساعدنا على الاسترخاء وتفعّل حالة الجهاز العصبي البارسمبثاوي الذي يُطلق عليه أيضًا مسمى “الراحة والهضم” سيساعد في التعافي عن طريق إبطاء معدل نبضات القلب، وتعزيز الهضم، والهدوء، والنوم كذلك. مما يعني أداء رياضي أفضل، نزول في الوزن، ونتائج أسرع.

    أربع استراتيجيات للراحة والاستشفاء

    الاستراتيجية الأولى: النشاط البدني الخفيف أو الاستشفاء النشط.

    ممارسة الأنشطة الحركية الخفيفة في أيام الراحة يساعد في تحسين جودة الاستشفاء عن طريق زيادة تدفق الدم وتقليل احتمالية حدوث الالتهابات، كما أنه مفيد لصحة الدماغ ويساعد القلب والأوعية الدموية.

    يسمى هذا النوع من الأنشطة باللغة الانجليزية “NEPA – Non-Exercise Physical Activity” أو “NEAT – Non-Exercise “Activity Thermogenesis نشاط بدني غير رياضي. ويندرج تحت هذا المسمى كل الأنشطة الحركية التي نقوم بها على مدار اليوم وليست جزءًا من التمرين الرياضي.

    من أمثلة هذا النوع من الأنشطة:

    • المشي على مهل.
    • ركوب الدراجة.
    • تمارين رياضية بوزن الجسم.
    • ممارسة اليوجا.
      والعديد من الأنشطة الأخرى البسيطة. الفكرة ببساطة حركة أكثر جلوس أقل حتى لو كان على فترات قصيرة على مدار اليوم كله.

    Mobility Work التمارين الحركية
    أداة أخرى لتعزيز عملية الاستشفاء؛ فهي تساعد في إيصال الدم إلى العضلات والمفاصل، بالإضافة إلى المغذيات والأكسجين. أغلب الناس يشعرون بالارتياح بعدها طالما لم يبالغوا في ممارستها.

    تمارين الإطالة كذلك طريقة أخرى رائعة لممارسة النشاط البدني الخفيف؛ تقلل من التصلب وألم العضلات بعد التمرين.

    في يوم الراحة القادم جربوا تمارسوا الحركة الخفيفة طوال اليوم وشاركوني الفرق اللي تلاحظوه في جودة تعافيكم وسرعة عودتكم للنشاط الرياضي :)

  • كيف نمرن البطن؟

    كيف نمرن البطن؟

    يشبّه الدكتور ستيوارت ماكغيل العضلات المحيطة بالجذع كاملًا بالأسلاك التي إن كانت مشدودة أقامت العمود الفقري بفقراته متراصة بعضها فوق بعض مُساعدة بذلك الظهر وبقية الجذع على أداء مهامه بكفاءة وحمل الأوزان الثقيلة بدون ألم وذلك عند اختيارك للتمارين الصحيحة لتمرين هذه المنطقة.

    ما هو الجذع؟

    الجذع هو المنطقة المتوسطة في الجسم تبدأ بالصدر، الظهر، البطن والعضلات التي تحيط بها هي عضلات المعدة الأمامية والجانبية، وعضلات الظهر وكذلك قاع الحوض من الأسفل والحجاب الحاجز من الأعلى مكوّنة بذلك ما يشبه الأسطوانة في وسط الجسم تنقل القوى من الأطراف العلوية للأطراف السفلية.

    تمارين الجذع التقليدية والتي نشاهدها على أغلب مقاطع اليوتيوب ونقوم بممارستها كتمرينSit Ups, Crunches, Side Bends and Russian Twist تُركز على تحريك الجذع أثناء أدائها مما يعني بأن الظهر سينثني، ويتقوس للوراء، وينحني للجنب، ويلتف.

    أثبتت الدراسات التي أجريت مؤخرًا بقيادة الدكتور سيتورات ماكغيل المختص بالظهر والمهتم بميكانيكا الظهر وكيفية عمله أن المهمة الرئيسة للجذع هي مقاومة الحركة على عكس ما تقوم به كل التمارين السابق ذكرها. إذن والحالة هذه علينا إعادة النظر في التمارين التي نختارها للجذع لتناسب طبيعته ومهمته الرئيسة التي قلنا سابقًا أنها “مقاومة الحركة لا خلقها”

    ما الذي سيحدث حال بدئك بتمرين الجذع تمارين مقاومة للحركة والتي تُسمى بالإنجليزية Anti-Movements Exercises؟
    بدئك بهذا النوع من التمارين وإتقانك لها يساعد في تثبيت الظهر والحوض كذلك أثناء الحركة ما يعني جذع صلب وقابلية أعلى لنقل القوة من الأطراف السفلية إلى الأطراف العلوية والعكس. الجذع القوي يعفيك من احتمالية الإصابة في مفاصلك نتيجة الاستخدام المتكرر لها بدلًا من الاعتماد في نقل القوى على الجذع. جذع غير ثابت وضعيف يعني حركة ضعيفة في أطرافك السفلية والعلوية مؤديًا بذلك إلى مشاكل في مفاصل الركبتين، الكاحلين، الكتفين، المرفقين.

    جذع قادر على مقاومة الحركة يعني جذع قوي كفؤ لتحمل أعباء الحياة العادية وكذلك ما تتطلبه رياضتك المفضلة من مجهود.

    فئات تمارين الجذع

    تُقسم تمارين مقاومة الحركة للجذع إلى ثلاثة أقسام رئيسة (تمرين مقاوم للتمدد/التقوس، تمرين مقاوم للالتفاف، تمرين مقاوم للانحناء الجانبي) فيما قد تندرج بعض التمارين تحت فئتين في نفس الوقت. أعيد تذكيرك عزيزي القارئ بأننا نتحدث هنا عن الجذع كاملًا فحين نقول مقاوم للتمدد نقصد بذلك تمدد الظهر وكامل الجذع إلى الخلف، وفي الالتفاف نفس الفكرة يلتف الظهر وكامل الجذع، وهكذا. دعنا نتكلم عن كل واحدة من هذه الفئات ونضرب أمثلة لها حتى نستوعب الموضوع بشكل أفضل.

    ١. تمارين مقاومة تمدد أو تقوس الظهر Anti-Extension

    في هذه الفئة وحتى نوضح المقصود أكثر سنركز في الشرح على الظهر بدلًا من كامل الجذع مع الأخذ بالاعتبار أن ما يحدث للظهر في هذه الحالة يؤثر ضرورة على بقية الجذع كاملًا. يحدث التمدد للظهر حين يتقوس أسفل الظهر بالرجوع إلى الوراء أكثر من الطبيعي. هذه الحركة عادة ما تتسبب في تقدم الحوض إلى الأمام.

    تمامًا كما هو موضح في الصورة أعلاه، أسفل الظهر تقوس للوراء وبالتالي تقدم مفصل الحوض إلى الأمام بطريقة مبالغ فيها مقارنة بالوضعية الصحيحة الموضحة في يسار الصورة.

    تقوس الظهر للوراء يعني تقدم الحوض للأمام كما يعني خسارة الجذع كاملًا للضغط الضروري المطلوب لتحمل بعض المهام الصعبة وفقدان أضلع القفص الصدري لوضعيتها الصحيحة وتفرقها عن بعضها بطريقة قد تؤذي كامل الجذع مع الاستمرار في تكرارها.

    تقوس الظهر للخلف أو تمدده قد يحدث أثناء تأديتك لبعض التمارين أو الرياضات مثل الركض، الرمي وغيرها. المشكلة الحقيقية تحدث إن كان هذا التقوس شديد ومبالغ به، لذا وحتى نمنع حدوث شيء كهذا نستخدم تمارين هذه الفئة لمقاومة تمدد أو تقوس الظهر. من هذه التمارين:

    Dead Bug

    تمرين ممتاز لمساعدتك على تعلم الحفاظ على وضعية أسفل ظهر صحيحة كما يعلمك المحافظة على الضغط الجيد المطلوب في هذه المنطقة أثناء تأدية بقية التمارين أم المهام الصعبة كحمل الأغراض الثقيلة وغيرها.

    من أهم الأشياء المطلوب مراعاتها أثناء تأديتك لهذا التمرين هي المحافظة على أسفل ظهرك في الأرض طوال الوقت، إبقاء أضلع القفص الصدري مثبتة مع بقية الجذع -تخيلها وكأنها عبارة عن حلقات من الخواتم المتراصة بعضها فوق بعض وتنتهي بالحلقة الأكبر وهو الحوض- دون أن تخرج إلى الأمام وتفقد موازاتها للحوض -الحلقة الأكبر-. ثمة حركة بسيطة قد تساعدك على ضبط حلقات الأضلع فوق حلقة الحوض وهي ملاحظتك لقميصك في المرآة أثناء تأديتك للتمرين طالما كان القميص مجعدًا  فهذا يعني أن وضعية أضلاعك وأسفل ظهرك صحيحة ما إن يفقد القميص تجاعيده ويعود أملس فهذا يعني فقدانك للوضعية الصحيحة للتمرين.

    لا تنسى أن تتنفس نفس عميق أثناء تأديتك لكل تكرار من تكرارات التمرين كما هو موضح في الفيديو الذي استعنت به من قناة الكوتش Tony Gentilcore حتى أوضح لك فكرة التمرين أكثر

    Plank Plate Drag

    البلانك الثابتة المعروفة تعتبر أحد تمارين مقاومة التمدد/ التقوس للجذع وهي ممتازة لتمرين الجذع لكنها مملة نوعًا ما ومكررة ثمة العديد من أنواع البلانك المختلفة التي تقع أيضًا تحت إحدى فئات مقاومة الحركة للجذع، منها هذا النوع الذي اخترت مشاركته معك اليوم. هو أحد أنواع البلانك المختلفة يدرب الجذع على مقاومة التمدد كما يتطلب ثباتًا عاليًا من الجذع. ستبدأ التمرين بوضعية البلانك المعروفة مع تأكدك بأن جميع مفاصلك موازية لبعضها البعض ( الحوض يوازي الركبة، الكتف يوازي المرفق) ظهرك في وضعية مستقيمة مانعًا تقوس أسفل الظهر، مد يدك للأمام لسحب لوح الوزن الذي وضعته أمامك مسبقًا والعودة به إلى جانبك ثم إعادته مرة أخرى للأمام، كرر هذا التمرين للجهتين. مع مراعاة المحافظة على وضعية ظهرك صحيحة طوال تأديتك للتمرين والتنفس العميق عند سحب اللوح مع كل تكرار.

    Body Saw

    يعتبر هذا التمرين أحد أنواع البلانك المتحرك لأن الجسد لا يكون ثابت كله أثناء تأديتك له، ستحتاج لأداء هذا التمرين لوح منزلق كما هو موضح في المقطع أو بإمكانك استبداله بقطعتين من المناشف أو حتى قطعتي قميص. تبدأ التمرين بوضعك اللوح أسفل أصابع القدمين وأخذك لوضعية البلانك المعروفة مع تأكدك بأن جميع مفاصلك موازية لبعضها البعض ( الحوض يوازي الركبة، الكتف يوازي المرفق) ظهرك في وضعية مستقيمة مانعًا تقوس أسفل الظهر، عد إلى الوراء قليلًا مستخدمًا اللوح لمساعدتك على ذلك ثم عد لوضعية البداية مع المحافظة على وضعيك ظهرك صحيحة طوال تأديتك للتمرين والتنفس العميق مع كل تكرار. هذا التمرين سيساعدك على معرفة الوضعية الصحيحة للجذع وكيفية المحافظة عليها.


    ٢. تمارين مقاومة الالتفاف Anti-Rotation

    هي كل التمارين التي يُقاوم فيها أسفل الظهر الالتفاف منها:

    The Bird Dog

    هذا التمرين يُعتبر من تمارين الجذع الأساسية، يساعد أسفل ظهرك وحوضك على مقاومة حركة الالتفاف أثناء ممارسته مما يزيد من ثبات هذه المنطقة وقوتها وقدرتها مع الوقت على نقل القوى من أطرافك السفلية إلى العلوية بقوة وسرعة.

    ابدأ التمرين وضع أرجلك وأيديك على الأرض مع موازة مفصل الكتف مع المرفق والرسغ ومفصل الحوض مع مفصل الركبة. استخدم بطنك لإيجاد الوضعية الصحيحة لأسفل ظهرك وحوضك.

    قاوم الالتفاف الذي ستشعر بأن مفصل حوضك يحثك إليه والتقوس أسفل ظهرك أثناء مدك ليدك ورجلك إلى الخارج. ابق يدك ورجلك ممدودتين للأعلى مع التنفس بعمق قبل الرجوع مرة أخرى إلى الأرض. كرر التمرين مع الرجل واليد المعاكسة في المرة التالية مع التأكد من عدم التفاف الحوض أثناء انتقالك بين الجهتين.  باستطاعتك استخدام أدوات تساعدك على معرفة مدى ثبات المنطقة وذلك بوضعك كوب ورقي فارغ أسفل الظهر والتأكد من بقاءه مكانه طوال تأديتك للتمرين.
    تستطيع ما أن تتقنه زيادة درجة صعوبته بطرق عديدة منها إضافة حبال المقاومة لليد في البداية، ثم للقدم ثم لليد والقدم سوية، وغيرها من الطرق الأخرى حتى تتأكد من أن التمرين يتحدى جسمك على مستويات مختلفة.

    Pallof Press

    تستطيع تأدية هذا التمرين باستخدام جهاز الكيبل في النادي أو حبل مقاومة بعد أن تقوم بربطه في جسم ثابت. بوقفة جانبية صحيحة امسك حبل المقاومة أو الكيبل بقبضة قوية اسحب الحبل مسافة تشعر معاها بشدته في عضلات جذعك الجانبية وقبل دفعه للأمام تأكد من أن وقفتك صحيحة “شد عضلات المعدة، باعد بين قدميك بوسع الحوض أو أوسع قليلًا، واثنِ الحوض قليلًا إلى الخلف” وأدفع الحبل إلى الأمام في خط مستقيم مع التنفس العميق في كل تكرار. كرر نفس التمرين في الجهة الأخرى.


    ٣. تمارين مقاومة الانحناء الجانبي Anti-Lateral Flexion

    كل تمرين تقاوم فيه الإنحناء إلى أحد جانبيك يقع تحت هذه القائمة من هذه التمارين:

    Suitcase Carry

    Suspension Anti-Lateral Flexion

    Side Plank

    هذا يتركنا مع السؤال الأهم كيف أضمّن هذه الطريقة من التمرين في روتيني الرياضي؟

    قم بتقسيم هذه الفئات على عدد أيام الأسبوع التي تتمرن خلالها وحدد تمرينين من الفئة المختارة على الأقل وأضفه لجدولك خلال ذلك اليوم. مثال:

    اليوم الأول:

    جدول تمارينك المحدد مسبقًا بالإضافة إلى تمرينين من فئة تمارين مقاومة التمدد/ التقوس

    اليوم الثاني:
    جدول تمارينك المحدد مسبقًا بالإضافة إلى تمرينين من فئة تمارين مقاومة الالتفاف

    اليوم الثالث:

    جدول تمارينك المحدد مسبقًا بالإضافة إلى تمرينين من فئة تمارين مقاومة الانحناء الجانبي

    في حال كنت تتمرن لأكثر من ثلاثة أيام في الأسبوع جرّب الدمج بين فئتين من الفئات في جدول الأيام الباقية، كما يمكنك إضافة هذه التمارين كجزء من الإحماء المطول للجسم قبل البدء بتمرين ثقيل مثلًا. طالما فهمت الفكرة الأساسية والضرورية لتمرين جذعك بإمكانك اعتبار الأمر كأحجية سهلة الحل بإمكانك تبديل قطعها كل مرة حتى تناسب الصورة العامة لحياتك المتغيرة الظروف والاحتياجات.

    * استعنت في كتابة هذا المقال بمقال Building a superhuman core

  • كيف تتمرن بطريقة تحسن من جودة حياتك؟

    كيف تتمرن بطريقة تحسن من جودة حياتك؟

    كثير منّا يغفل عن الأسباب الأساسية التي دفعته لممارسة الرياضة لأنه لم يطرح على نفسه السؤال الأول والأهم قبل البدء وهو لماذا؟ أهمية الإجابة على هذا السؤال تعادل بل وقد أخاطر وأقول ترجح في كفتها عن الرياضة نفسها؟
    لماذا؟
    عندما نعرف السبب الأساسي خلف ممارستنا للرياضة سيتغير كل شيء وفق لذلك. حتى اختيارك للتمارين التي تمارسها سيختلف أيضًا.
    فالرياضي الذي يطمح للفوز في منافسة ما سيتمرن بطريقة تختلف عمن يتمرن لزيادة الكتلة العضلية وتحسين الشكل الخارجي فقط، ومن يرغب في المحافظة على صحة جسده للقيام بالمهام اليومية دون الحاجة للتوقف كل قليل بسبب الألم الذي يباغته ويعكر صفو أيامه لا يجب عليه أن يتمرن بنفس الطريقة التي يتمرن بها من يريد زيادة الكتلة العضلية مثلًا.
    إن وجدت بأن اجابتك على سؤال لماذا هي رغبتك في تجنب الألم والتحسين من جودة حياتك و مهامك بشكل عام فقراءتك لهذه التدوينة حتى نهايتها قد تفيدك.


    جميع الحركات التي نؤديها كل يوم يمكن تقسيمها إلى ست أنماط رئيسية وهي:

    1. Pull/Push  السحب والدفع: كسحب الباب، دفع الأغراض الثقيلة كتحريك قطعة كنب من مكانها من باب تغيير ترتيب الصالة والاستمتاع بما يوفره هذا التغيير من انتعاش مثلًا، سحب الملابس من غسالة الغسيل وغيرها الكثير من الأمثلة.

    2. Squat/Lift القرفصة والرفع: تقرفص لحمل طفلك من الأرض، رفع صندوق مليء بالكتب.

    3. Gait (Carrying, Running, Walking) طريقة المشي بما يتضمنه من حمل الأغراض، الركض، المشي: كأن تحمل أكياس السوبرماركت، تركض لمسابقة الدقيقة الأخيرة قبل حلول الثامنة صباحًا للوصول إلى جهاز البصمة مثلًا ^^

    4. Lunge  -الحقيقة لم أجد ترجمة عربية تلائم هذه الكلمة لذا قررت تركها كما هي-: حركة Lunge تستخدمها في العديد من أمور حياتك كربطك لشرائط حذائك الرياضي قبل الخروج من المنزل.

    5. Twist الإلتفاف: إن لم تتم ممارسة الإلتفاف بطريقة صحيحة سيكون سببًا للعديد من مشاكل الظهر؛ فكثير من الناس يقومون بلف أجسادهم باستخدامهم لفقرات الظهر في حين أن الحركة الصحيحة هي استخدامك لمفصل الحوض والكتفين. لهذا عند تضمينك لتمارين الإلتفاف في روتينك الرياضي ستساعد جسمك على كسر النمط الحركي الخاطئ الذي كنت تمارسه سابقًا وسيستخدم عوضًا عنه نمطًا جديدًا يعفيك من كثير من الألم غير الضروري.

    6. Balance التوازن: التوازن مهم جدًا حتى وإن بدا لك في الوهلة الأولى عنصر غير ضروري ولا يحتاجه سوى الرياضيين المحترفين. نقوم بموازنة أنفسنا أثناء العديد من المهام اليومية دون أن نشعر أثناء المشي، صعود السلالم، كما أننا نحمي أنفسنا من السقوط حال تعرضنا لحركة مباغتة إن مارسنا تمارين توازن بانتظام.


    غالبًا ما تكون التمارين التي تحاكي هذه الحركات الأساسية التي استعرضنا تقسيمها قبل قليل هي تمارين مركبة وأعني بمركبة أي التمارين التي تستخدم أكثر من مفصل من مفاصل الجسم وتركز على أكثر من عضلة في نفس الوقت كذلك؛ كتمرين Deadlift وSquat وكل أنواع Lunge وغيرها من التمارين التي تستخدم عدة مفاصل في ذات الوقت، تقابلها تمارين العزل التي تعزل عضلة معينة ويكون التركيز في الغالب على مفصل واحد كتمرين Biceps Curl الذي يركز على عضلة اليد الأمامية ويُعمل مفصل المرفق فقط.
    الآن وبعد معرفتك بأن الرياضة وسيلة لتحسين جودة حياتك قم بتفصيل جدول التمارين الذي تتبعه حاليًا ولاحظ هل يتضمن الحركات الأساسية التي نستخدمها في حياتنا اليومية؟ حركات مركبة، تستخدم كامل الجسم في تأديتها و تطالبك بحمل الوزن ورفع الوزن وسحب الوزن بدلًا من التركيز على عضلة واحدة وعزلها لثلاث جلسات وساعات كثيرة دون أن يؤثر كل ذلك على مهامك اليومية بطريقة إيجابية؟
    بدلًا من أن تقضي جل وقتك في تمارين العزل التي لا أقلل من شأنها أبدًا لكنها لن تخدمك كثيرًا في حال كانت رغبتك هي تحسين أدائك لمهامك اليومية بل تأتي كنقطة لاحقة للتمارين التي تحاكي الحركات التي تقوم بممارستها في حياتك اليومية. من هذا المنطلق كن أكثر انتقائية في اختيارك لجدول التمارين الذي ستتبعه في المرة القادمة وتأكد قبل البدء بتأديته من انسجامه مع أهدافك الكبرى.

    Ultimate Back Fitness And Performance By Dr. Stuart McGill المصدر الذي استعنت به في هذه التدوينة، كتاب

  • تمارين المقاومة أم أجهزة الكارديو، أيهما أفضل؟

    تمارين المقاومة أم أجهزة الكارديو، أيهما أفضل؟

    أهلًا مجددًا.


    يقولون: “الكتاب واضح من عنوانه” و كذلك تدوينة اليوم. حين يأتي الأمر لخسارة الوزن هنالك معادلة المهمة عليك ضبطها وهي = سعرات حرارية مستهلكة – سعرات حرارية مصروفة. باستطاعتك تقليل سعراتك المستهلكة بشرب الماء عوضًا عن المشروب الغازي مع وجبة الغداء مثلًا، أو أن تتوقف عن تناول حلوى الجيلي حال شعورك بالملل وتستبدلها بالمكسرات. إن استطعت إتقان هذه المعادلة فأنت ستخسر الوزن حتى وإن لم تدخل للنادي، أو تجلس على جهاز كارديو طوال حياتك. لكن بالتأكيد ثمة سلبيات وإيجابيات لكل طريقة نتبعها. فأن تختار التقليل من سعراتك الحرارية دون أي مجهود بدني فهذا يعني أنك ستقضي وقت طويل في رحلة خسارة الوزن وستكون عرضة لترهلات الجلد وغيرها من المشكلات. الطريقة الثانية هي اختيارك لتضمين روتين رياضي يسرّع من خسارتك للدهون ويحافظ على كثافة عظامك أيضًا.

    وهنا نأتي للموضوع المحير، أيهما أكثر فعالية؟ من وجهة نظر شخصية سأقول لك بأن أفضل روتين رياضي ممكن اتباعه هو الذي يجمع بين النوعين. إن كان ثمة متسع في وقتك للاثنين معًا طبعًا. أعلم بأن العديد من الناس يفضلون التمرين على أجهزة الكارديو؛ لأنها بسيطة فلست بحاجة سوى لربط حذائك وتحريك قدميك على الدواسات لتتحرك العجلة، كما أنها لا تتطلب اشتراك في نادي، واحتمالية تضخم العضلات على جهاز الكارديو معدومة. لكن لحظة، قد تكون ممن أتخذت موقفًا من الأوزان بسبب الصور التي تشاهدها على الإنترنت والتي تعرض أجسام متعملقة مخيفة وتعتقد بأنك ستتحول للرجل الأخضر ما إن تدخل النادي وترفع الأثقال، والأمر ليس كذلك أبدًا؛ فمن تشاهد أجسامهم على الإنترنت هم أولًا رياضيين محترفين يقضون جل وقتهم في النادي، ويتناولون الكثير من المكملات الغذائية، ويرفعون أوزانًا خيالية لن تحتاج لرفعها في حياتك إن كان هدفك مجرد خسارة الوزن والمحافظة على كتلة عضلية صحية تساعدك في أداء أعمالك اليومية بنشاط وصحة. للحديث عن تضخم العضلات بفعل الأوزان شرح يطول لا مقام له هنا، سأتحدث عن هذا الموضوع في تدوينة آخرى بإذن الله.

    كنت قلت وجهة نظري الشخصية و تفضيلي لرفع الأوزان على الكارديو وحده. هذه المرة سأعدد في نقاط سريعة لماذا علميًا رفع الأوزان هو الخيار الأفضل لخسارة الوزن. لو تحدثنا بالأرقام فالسعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء تمرين كارديو هي أعلى بكثير، قد تصل إلى ضعف الرقم المحروق أثناء تمرين المقاومة، فلماذا إذن ننصح بتمارين المقاومة إن كان الأمر هكذا؟ قد تحرق سعرات أعلى من جلسة كارديو مكثفة لكن العداد سيتوقف عن الارتفاع بمجرد الانتهاء من التمرين، في حين أن العداد لا يزال مستمرًا في حرق المزيد من السعرات بعد جلسة من تمارين المقاومة. هذا يعني أنك ستستمر في حرق الدهون بعد جلسة تمارين مقاومة حتى أثناء جلوسك لمشاهدة التلفاز أو استمتاعك بالوقت مع عائلتك. كيف يكون ذلك؟
    ١. رفع الأوزان يكسّر العضلات لدرجة أكبر بكثير من الكارديو، لذا ستحتاج العضلات لطاقة أعلى حتى تعيد بناء نفسها مرة أخرى، مما يعني استخدامها للطاقة المخزّنة في الجسم، أي السعرات الحرارية المحروقة أعلى.
    ٢. العضلات تعتبر أنسجة نشطة فهي بحاجة للغذاء “الطاقة” والتي تستهلكها من الجسم بعكس الأنسجة الدهنية الخاملة. كلمّا زادت الكتلة العضلية في جسمك كلمّا زادت نسبة الحرق في فترات الراحة.
    ٣. الكارديو لا يبني العضلات بدرجة كبيرة كما تفعل الأوزان، سيساعدك في خسارة الدهون بالتأكيد لكنه ببساطة لن يجعلك أقوى، أكثر إشراقًا، وصلابة كما ستفعل الأوزان.

    نهاية، لا أقول بأن على الجميع رفع الأوزان وإن كان هذا حقًا ما أرغب أن تحبيب الجميع فيه، لكن الأمر يعود لك في النهاية و لتفضيلاتك الشخصية. إن كنت تكره فكرة رفع الأوزان وتفضل أجهزة الكارديو، فلا تتردد في فعل ذلك. النقطة المهمة هي الاستمرار في الحركة والمحافظة على نسبة دهون طبيعية في الجسم قدر المستطاع أيًا كانت الطريقة التي تختارها.

    لا تنسى بأن معادلة خسارة الوزن هي الأهم والتي تحتل الصدارة عند حديثنا عن خسارة الدهون، ثم يأتي بعدها كل شيء آخر. والآن في حال قررت بعد قراءة هذه التدوينة تجربة تمارين المقاومة جرّب الدمج بين نوعي الرياضة في البداية، كأن تتمرن مقاومة يومين أو ثلاث أيام في الأسبوع، وبقية الأيام تكتفي بالمشي أو نصف ساعة على جهاز السير في المنزل لتأخذ الفائدة من كليهما.

  • أربعة أخطاء تعيقك كمبتدئ عن ممارسة الرياضة

    أربعة أخطاء تعيقك كمبتدئ عن ممارسة الرياضة

    مرحبًا برفاق الصحة والحركة مجددًا.
    لا أعتقد برأيي الشخصي و بناءً على خبرتي وتجاربي مع الرياضة بأن مشكلتك هي الرياضة نفسها. الرياضة ليست مشكلة بحد ذاتها. ثمة جذور تمتد من العمق وتعرقل خطوتك نحو حياة أكثر نشاط وحركة. في هذا المقال سأتحدث عن أربعة أخطاء يقع فيها المبتدئ عند ممارسة الرياضة

    • حماس البدايات -القليل هو كثير البداية-

    هذا الحماس المتقد ورغبة التغيير في البداية مطلوبة إلى حد معين “فالشيء ما إن يزيد عن حده حتى ينقلب ضده” لم يكرر أباؤنا هذه الجملة على مسامعنا عبثًا. الكثرة ليست جيدة دائمًا؛ فقد تأخذنا وحماسنا إلى رفع سقف توقعاتنا من أنفسنا وتحميلها عبئًا لا تقدر على حمله خاصة في البداية، كأن تطالب نفسك بالرياضة يوميًا أو تتوقع بأن جلوسك في النادي لساعتين وثلاث أمر جيد سيسرع حصول النتائج، وهذه كلها توقعات غير معقولة، والمنطق يقول بأن الحياة تحدث، أعني بأن الظروف الطارئة تعترضنا دائمًا ولا أحد سيتمكن من قضاء ثلاث ساعات في النادي يوميًا، إلا إن كان يتجهز لمنافسة ما فهذا استثناء. خفضك لسقف توقعاتك ليتلائم مع ظروف حياتك و لياقتك البدنية سيساعدك كثيرًا. لا بأس بربع ساعة تمرين كبداية ممتازة، ما إن تلتزم بها زد عشر دقائق أخرى. تدرج مع نفسك.

    • العجلة

    الإنسان مفطور على العجلة. قوله سبحانه: ” وكان الإنسان عجولا” بيد أن الحياة لا تسير على هذا النحو مطلقًا. انظر لكل شيء حولك فحتى في خلق السماوات والأرض لنا عبرة، خلقها الله سبحانه في ستة أيام وهو القادر على خلقها في غمضة عين؛ كأنما ليعلمنا بأن كل شيء بحاجة لوقت حتى يستوي. استعجالك للنتائج وغضبك لعدم رؤيتك ما توقعته في المرآة يؤخرك و يحبطك. يحتاج الجسد من أربعة لستة أسابيع حتى تبدأ التغييرات في الظهور. قبل هذا الوقت جهازك العصبي، و أربطتك، و أوتارك تكون في حالة تعوّد على التمارين التي تمارسها حتى تألفها. قم بتوجيه تركيزك من مراقبة النتائج واستعجالها إلى الحركة واستمراريتها. احتفِ بخطواتك الصغيرة اليومية. لابد أن تثمر جهودك مع الصبر والاستمرار لا الاستعجال والإحباط.

    • ضبابية الأهداف

    الرغبة في تحسين جودة حياتك من خلال الرياضة أمر رائع لكنه فضفاض بعض الشيء، ولا يقدم رؤية واضحة تحثك على الاستمرار. كن أكثر وضوحًا بطرح بعض الأسئلة المهمة على نفسك. احضر ورقة وقلم و ابدأ بلماذا
    لماذا أريد ممارسة الرياضة؟ لخسارة الوزن
    لماذا أريد خسارة الوزن؟ لأن شكلي لا يعجبني
    لماذا لا أحب شكلي الحالي؟ لأن وزني عشرين كيلو عن المعدل الطبيعي
    لماذا خسارتي للعشرين كيلو أمر مهم؟ لأني معرض للإصابة بالسكري في أي لحظة، طاقتي منخفضة ولم أعد أستطيع اللعب مع أطفالي
    لماذا تريد رفع مستوى طاقتك؟ حتى أكون أفضل نسخة من نفسي جسديًا ونفسيًا من أجل الاستمتاع بحياة طيبة مع أطفالي مليئة بالأيام السعيدة.
    بهذا تتضح الصورة الكبرى والسبب العميق لبدئك في ممارسة الرياضة. عند وصولك لهذه الفكرة اراهنك بأن محفزك للرياضة بات أعمق بكثير من ذي قبل واحتمال توقفك عن ممارستها لم يعد مطروحًا.
    لكل منّا أسبابه المختلفة، نقّب عن أسبابك وأبحث عن الجذور وانطلق من هناك.

    • الكارديو وحده لا يكفي

    آسفة لرمي هذه الحقيقة في وجهك عزيزي القارئ وأقول حقيقة وأنا أعي ما أقول. لا تهم عدد السعرات التي حرقتها وأنت على جهاز الكارديو المفضل؛ ما دمت ستعود إلى المنزل وتأكل بنفس الطريقة، مرتكبًا نفس الأخطاء الغذائية في كل مرة. عندما يتعلق الموضوع بخسارة الدهون ثمة معادلة بسيطة عليك اتباع قواعدها لتنجح، عدد السعرات المستهلكة – عدد السعرات المصروفة = رحلة سعيدة ونجاح باهر. تحتاج لإيجاد هذا التوزان حتى ترى النتائج التي تريدها. ابدأ بأشياء بسيطة كأن تقلل من استهلاكك لعلب المشروبات الغازية وتقتصرها على أوقات المناسبات والاحتفالات، تقاسم قطعة الحلوى مع من تحب بدل من الإنفراد بأكلها وحدك، وستكون بذلك زدت رصيد لحظات الحب والاهتمام بجسدك وبمن حولك أيضًا. خطوات بسيطة تقلل من خلالها السعرات غير الضرورية.
    ولنا حديث في مقام آخر عن حقيقة أخرى وهي الأفضلية للأوزان أو جهاز السير؟

    نهاية، لاحظ نفسك بعد قراءتك لهذه النقاط هل انطبقت أي منها عليك؟ إن كانت اجابتك بنعم ففي الوقت متسع للاستدراك والتعديل.

  • كيف تمارس أنشطتك اليومية بطريقة تلائم ظهرك أكثر -سلسلة من النصائح الماكغلية-

    كيف تمارس أنشطتك اليومية بطريقة تلائم ظهرك أكثر -سلسلة من النصائح الماكغلية-


    عودة إلى البروفسور ماكغيل الخبير في مشاكل الظهر الصحية ومؤلف كتاب Back Mechanic في سلسلة من النصائح لإعفاء الظهر من الآلام غير الضرورية. انصحك بقراءتها ثم اختيار ما يتناسب مع ظروفك وحياتك وتطبيقه.

    • غيّر وضعيتك باستمرار
      لا تطل البقاء على وضعية تؤلمك. هنالك من يشعرون بالألم بعد الجلوس لفترة طويلة، لمثل هؤلاء الناس ينصح ماكغيل بالوقوف قليلًا كل نصف ساعة مثلًا. الجلوس لفترات طويلة على نفس الوضعية قد يزعج أغلب الناس فهنالك عبارة شهيرة تقول ” أسوأ الوضعيات هي تلك التي تطيل البقاء عليها” تغييرك لوضعيتك باستمرار يجنبك مساوئ كل الوضعيات.
    • عدّل وضعية ظهرك
      جهّز جسدك لما ستقوم به بتعديل وضعية ظهرك كأن تقبض عضلات ظهرك و بطنك عندما تشعر بأن نوبة من العطاس هاجمتك. جرّب أن تقوم الآن بمحاكاة حركة الجسد أثناء العطاس بعضلات منقبضة بنسبة تكافئ الجهد المبذول أثناء العطاس و لاحظ الفرق في صلابة جسدك وتماسكه مقابل تراخيه في حالة العطاس دون شد عضلاتك. الأمر نفسه ينطبق على حملك للأثقال والأغراض من الأرض انحناءك من مفصل الحوض سيعفي ظهرك كثير من الألم المزعج غير الضروري.
    • اختر الوضعيات التي تقلل الحمل على جسدك
      عند حملك لأي غرض أو وزن قرّبه من جسدك قدر المستطاع، فكلما زادت المسافة بين الغرض وجسدك زاد بذلك الضغط على ظهرك.
    • غيّر المهمة باستراتيجية تخفف الوزن الذي تتعامل معه
      بعض الأحمال قد تكون أثقل من أن تُحمل دفعة واحدة في هذه الحالة من الأفضل أن تقوم بتقسيم رفعك له على دفعات بطريقة ذكية. كأن ترفع نهاية الطرف لقطعة خشبية طويلة وثقيلة ومن ثم ترفع الطرف الآخر. لا تُجهد نفسك وأنت لديك خيار الرفع بذكاء.
    • تجنب القيام بجهد عالٍ بعد الجلوس لمدة طويلة دون حركة
      فقرات الظهر بحاجة لدقيقة أو اثنتين لتستعيد توازنها بعد فترة طويلة من الجلوس. بعد جلوسك لمدة طويلة لا تقف و تبدأ ببذل مجهود ورفع الأغراض الثقيلة مباشرة، تحرك قليلًا في المكان لتساعد فقرات ظهرك على استعادة توازنها. مارس تمرين النهوض الذي ذكرناه في تدوينة سابقة.
    • تجنب رفع الأشياء أو ثني الظهر عند استيقاظك من النوم بفترة بسيطة
      نسبة حصول إصابة في الظهر أعلى في هذا الوقت من اليوم -الاستيقاظ من النوم وبداية يومك- لأن فقرات الظهر تكون منتفخة ممتلئة بالسوائل نتيجة تمددك طوال الليل على السرير بطريقة أفقية منعت السوائل من النزول للأسفل مما يجعل الفقرات أكثر انتفاخًا عند الاستيقاظ من النوم. هذا بالضبط سبب شعورك بأنك أكثر طولًا عند استيقاظك من النوم، وسبب إحساسك بالتصلب والشد في الظهر، لا داعي للقلق فهذا أمر طبيعي، مع الوقوف والحركة أثناء اليوم تخف السوائل ويصبح الظهر أكثر قابلية للبدء بالأنشطة الثقيلة. كل ما عليك فعله بداية اليوم هو تجنب ثني الظهر لفترة بسيطة، عند اضطرارك للانحناء أثناء ارتداء ملابسك بداية اليوم قم بالحركة من مفصل الحوض وتجنب تمارين التمدد كذلك.
    • شدّ جذعك
      نقصد بالجذع منطقة الظهر والبطن. بشدّك لهذه المنطقة ستساعد في منع الحركات البسيطة غير المرغوب بها في الظهر وتتجنب بذلك الآلام المزعجة. شبّه ماكغيل هذه التقنية عند التعامل مع عضلات جذعك بخافت الإضاءة، المطلوب منك هو إيجاد التوازن المثالي ما بين المهمة التي ستقوم بها ونسبة الشد -انقباض العضلات- المناسب لهذه المهمة، تمامًا كقيامك بتعديل اضاءة الهاتف لتناسب ضوء المكان الذي تجلس فيه حتى لا تسبب الضرر لعينيك وتتمكن من رؤية الشاشة بالوضوح المناسب.
      تعامل مع عضلات جذعك بنفس الطريقة، عند قيامك بمهمة صعبة وثقيلة شد عضلات جذعك بقوة تناسب المهمة، وفي المهام البسيطة كفتح باب ثقيل بعض الشيء أو عند العطاس حتى خفف من نسبة شدك للعضلات. تمرّن على هذه التقنية عند قيامك بكل أعمالك اليومية حتى تتقنها وتعتاد عليها وتصبح بعدها حركة جسمك بديهية لا تتطلب منك كثير من التفكير.
    • تجنب لف ظهرك عند بذلك لجهد معين
      هنالك تقنيات سيئة تسمح بلف الظهر أثناء بذل الجسم لجهد اللف كتمرين Russian Twist مثلًا -في هذا الوقت تكون عضلات الظهر في حالة مقاومة لهذا اللف فالظهر صُمم للبقاء في حالته الطبيعية أغلب الوقت- مما يسبب ضغطًا عاليًا على الظهر. تُقابل هذه التقنية تقنية أخرى جيدة تحافظ بها على سلامة الظهر ولا تضطر الظهر للف مع الجسم فحركة اللف فيها تكون قادمة من مفصلي الحوض والأكتاف.

    مبدأ قوس الرّماة
    عندما يقوم الرامي بتصويب قوسه لإصابة الهدف يحتاج لدفع القوس بيد وسحب السهم باليد الأخرى مع بقاء الظهر في وضعه الطبيعي. جرّب هذه التقنية عند رفعك للأشياء من الأرض. اسند احدى يديك واضغط بها على جسم صلب واستخدم الأخرى في رفع الغرض. تأكد من أن ظهرك محتفظ بانحناءاته الطبيعية طوال الوقت. تشبه هذه التقنية تمرين Row الذي يمارسه الرياضيين لتقوية عضلات ظهرهم العليا.

    • استخدم قانون الزخم الفيزيائي عند بذلك للجهد حتى تقلل الحمل على ظهرك
      لا داعي للجزع عزيزي القارئ فأنا لن أقوم بتعقيد الأمور عليك و ادخالك في متاهات فيزيائية. الأمر أبسط بكثير مما قد يتبادر لذهنك. قانون الزخم بكل بساطة هو اكتساب الكتلة لسرعة ما بأي مقدار.
      بعكس النصيحة الشهيرة التي تقول ” قم برفع الأشياء ببطئ” يقول ماكغيل بأن الأسلم والأصح عند رفعك لغرض ما هو استخدامك للزخم في جذعك ودفعه بسرعة وقوة لتنقل هذه السرعة للغرض الذي تريد رفعه مع تأكدك من الإبقاء على وضعية الظهر الصحيحة.
    • وقت الراحة المثالي يختلف باختلاف طبيعة العمل
      لا توجد طريقة/ نصيحة واحدة تناسب الجميع. فالطريقة التي يقضي بها أحدهم وقت راحته قد لا تتناسب مع طبيعة عملك وحياتك وظروفك الخاصة. إن كنت تقضي الكثير من الوقت في حركة مستمرة فالوقت الراحة الصحيح هو أن تجلس، أما ان كان عملك على المكتب فوقت الراحة المناسب هنا الحركة والمشي قليلًا. من المفترض أن يكون وقت الراحة معاكس لطبيعة العمل الذي تقوم به حتى لا تقضي وقتًا أطول من اللازم في وضعية واحدة.

    في النهاية ستحتاج للكثير من الوقت لتكسر النمط الحركي الخاطئ الذي اعتاد عليه جسدك سنوات عدة. كن صبورًا مع نفسك وطبق نقطة في أو نقطتين على الأكثر ثم انتقل إلى غيرها بعد إتقانها.